رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال سنب يحكي قصة حب وعبقرية فنية من قلب مصر القديمة

القزم سنب
القزم سنب

يعرض المتحف المصري بالتحرير، تمثال «سنب» وعائلته كواحد من أروع نماذج الفن المصري القديم، مجسدًا معاني الحب والتآلف والابتكار الفني، في عمل نحتي لا يزال يدهش الزائرين والباحثين حتى اليوم.

 

تمثال سنب يحكي قصة حب وعبقرية فنية من قلب مصر القديمة

وتكشف الصور الأرشيفية المحفوظة في أرشيف جامعة هارفارد عن لحظات نادرة لاكتشاف التمثال داخل «ناووس» بمصطبة سنب الجنائزية في الجيزة، وهي مقبرة فريدة في تصميمها المعماري، إذ تُعد أول مقبرة معروفة ذات سقف قبابي وغرف دائرية، ما يعكس تطورًا لافتًا في العمارة الجنائزية خلال تلك الفترة.

ويرجع التمثال إلى أواخر الأسرة الخامسة وبدايات الأسرة السادسة (القرن 24–23 قبل الميلاد)، ويُظهر سنب جالسًا إلى جوار زوجته «سنويت» التي تحتضنه في مشهد إنساني دافئ. ولتحقيق التوازن البصري وتجاوز تفاوت الطول بين الزوجين، لجأ الفنان المصري القديم إلى حل عبقري، فوضع طفليهما في المساحة المخصصة للأرجل، لتأتي رؤوس الشخصيات في انسجام تام يعكس فهمًا عميقًا لقواعد التكوين الفني.

ويظهر الطفلان، وهما ولد وبنت، عاريين وفقًا للتقاليد الفنية لتصوير الأطفال في مصر القديمة، مع وضع الأصابع في الفم، وتمييز بشرة الفتى بلون أغمق قليلًا، بما يتماشى مع القواعد الرمزية المتعارف عليها آنذاك. ولم يكن سنب شخصية عادية، بل شغل مناصب رفيعة، منها كاهن جنائزي في المجموعات الهرمية للملكين خوفو وجدفرع، إضافة إلى توليه منصب المشرف على الخزانة الملكية.

واليوم، يُعرض تمثال سنب وعائلته في المتحف المصري بالقاهرة إلى جانب «الباب الوهمي» الخاص بمقبرته، ليظل شاهدًا حيًا على أن الإعاقة الجسدية لم تكن يومًا عائقًا أمام تولي أرفع المناصب في مصر القديمة، وعلى أن الفن المصري عرف لغة الاحتواء والجمال الإنساني قبل آلاف السنين

تم نسخ الرابط