عيد الاوبت..عيد التقويم المصري القديم المحمي بأبو الهول
على الرغم من أن المعبد الرئيسي للإله آمون كان معبد الكرنك، إلا أن هناك معبدًا آخر جنوبي الأقصر كان مكرسًا نهيئة أخرى منه سميت أمون إم أوبت، حيث كانت تلك الهيئة لآمون باعتباره الرب الصانع ورب خصوبة الذكور.
وكان يربط بين المعبدين طريق طويل للمواكب يحده على الجانبين تماثيل أبي الهول، حيث استخدم للموكب الخاص بعيد الأوبت السنوي المحمي بأبي الهول من الكرنك إلى معبد الأقصر والعكس.
تصور جدران صالة الأعمدة الكبرى لمعبد الأقصر هذا الموكب المبهر بتفاصيل رائعة، فقد كان موكبًا لأحد أهم أعياد التقويم المصري القديم، حيث نرى فرق من الجيش تحمل أسلحتها وتسير في الموكب على صوت الموسيقى، فينفخ الجنود النوبيون في أبواقهم ويرضربون على طبولهم بينما يضيف الراقصون والمهرجين المزيد من الحيوية إلى الاحتفالات. كما كان يتم ذبح الثيران المجهزة للاحتفال ويسير النبلاء راكبين عجلاتهم وسط ترانيم الكهنة والكاهنات.
وكان الغرض من احتفال عيد الأوبت يبرز الاهتمام الذي تلقاه، حيث لاحظ المصريون القدماء الطبيعة التي أحاطت بهم عن كثب، و ما رأوه هو أن تلك الطبيعة وكل شيء فيها يتجدد بشكل دوري، فتغرب الشمس وتموت في كل يوم وتُغرق العالم في الظلام ثم تولد من جديد شابة في الأفق الشرقي لتنير العالم مرة أخرى.
فيضان النيل السنوي
وكان فيضان النيل السنوي على الرغم من قوته التي كانت تغرق الحقول وتسبب في دمارها إذا ما كان مرتفعاً عن الحد المطلوب، إلا أنه كان عنصراً حيوياً لنمو المحاصيل وإعادة تجديد التربة.
وحين يعود فيضان النيل مرة في الشهر الثاني من كل عام، كان يتم حمل تماثيل كل من الأرباب آمون وزوجته موت وابنهما رب القمر خونسو من الكرنك إلى الأقصر.
وهناك يتحدوا جميعهم مع قوى آمون إم أوبت المتجددة حيث يتجدد شبابهم وشباب الملك والطبيعة كلها في هذه العملية قبل أن يعودوا شمالًا إلى الكرنك، حاملين معهم فيضان النيل شمالاً إلى بقية أراضي وادي النيل.





