دمى مصر القديمة.. ألعاب بريئة وأسرار روحية تروي تفاصيل الحياة اليومية
تكشف دمى الحضارة المصرية القديمة عن جانب إنساني وثقافي بالغ الثراء في حياة المصريين القدماء، حيث لم تكن مجرد ألعاب ترفيهية للأطفال، بل حملت أبعادًا روحية ودينية وسحرية، وكانت جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية والمعتقدات السائدة آنذاك.
دمى مصر القديمة.. ألعاب بريئة وأسرار روحية تروي تفاصيل الحياة اليومية
وصُنعت هذه الدمى من مواد طبيعية متاحة مثل الخشب والطين والعظام والحجر، قبل أن تتطور صناعتها لاحقًا لتشمل دمى فخارية مطلية، وأخرى من الفايانس، ذلك الخزف المميز بلونه التركوازي الذي اشتهرت به الحضارة المصرية القديمة.
وتنوّعت استخدامات الدمى بين اللعب والتسلية للأطفال، والمشاركة في الطقوس الدينية والسحرية، إضافة إلى استخدامها كتمائم واقية. كما عُثر على نماذج متقنة جرى تكسيتها بملابس حقيقية وملونة، ما يعكس دقة الصنع وحرص المصري القديم على محاكاة الواقع بأدق تفاصيله.
وتُعد هذه الدمى مجتمعة نافذة فريدة لفهم ملامح الحياة اليومية والعالم الفكري للمصريين القدماء، فضلًا عن كونها شاهدًا على براعتهم الفنية والإبداعية، وقدرتهم على توثيق ثقافتهم والحفاظ على هويتها عبر آلاف السنين.
ويعرض المتحف المصري بالقاهرة مجموعة متميزة من هذه الدمى داخل قاعة الحياة اليومية بالطابق العلوي، لتمنح الزائرين تجربة بصرية ومعرفية تُعيد إحياء تفاصيل من حياة واحدة من أعرق الحضارات في التاريخ.

