رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

ننشر صور كواليس تصميم الهيكل الفولاذي لمركب الملك خوفو الثانية

مركب الملك خوفو الثانية
مركب الملك خوفو الثانية

شهد المتحف المصري الكبير خلال الساعات الماضية انطلاق أعمال إعادة تركيب مركب الملك خوفو الثانية، أحد أعظم الاكتشافات المرتبطة بعصر بناة الأهرام، والحدث لم يكن مجرد خطوة إنشائية، بل تتويجًا لسنوات طويلة من العمل العلمي الدقيق، والكواليس المليئة بالتحديات التقنية والإنسانية التي تستحق أن تُروى.

خلفية الاكتشاف وأهميته

ووفقا لمصادر خاصة، تُعد مركب خوفو الثانية امتدادًا لعبقرية المصري القديم في فهم الكون والبعث والرحلة الأبدية. فقد عُثر عليها مفككة داخل حفرة مغلقة بعناية شديدة بجوار الهرم الأكبر، في حالة حفظ استثنائية، لكنها شديدة الحساسية. هذا الاكتشاف فرض على علماء الآثار والمرممين اتباع منهج علمي بالغ الدقة في التعامل مع كل قطعة خشبية، مهما بدت صغيرة.

مركب خوفو الثانية 
مركب خوفو الثانية 
مركب خوفو الثانية 
مركب خوفو الثانية 

مرحلة التوثيق والترميم

بدأت الكواليس الحقيقية داخل معامل الترميم بالمتحف المصري الكبير، حيث خضعت أخشاب المركب لعمليات توثيق رقمية وتصوير ثلاثي الأبعاد، مع تسجيل أدق التفاصيل الخاصة بالحالة الإنشائية لكل قطعة. وتم تنفيذ أعمال تنظيف ميكانيكي وكيميائي محسوبة، ثم تقوية الأخشاب بمواد تتوافق مع المعايير الدولية للحفاظ على الآثار العضوية.

التصميم الهندسي للهيكل الحامل

أحد أبرز عناصر الكواليس كان تصميم الهيكل الفولاذي الحامل للمركب، والذي صُمم خصيصًا ليستوعب وزن الأخشاب دون أن يُشكل أي ضغط أو تشويه على القطع الأصلية. الهيكل يجمع بين الهندسة الحديثة والفهم العميق لطبيعة المركب الأصلية، بما يسمح بإعادة تركيبها بشكل علمي يحاكي وضعها التاريخي الحقيقي.

لحظات النقل والتركيب

مع بدء مرحلة النقل من معامل الترميم إلى موقع العرض، سادت حالة من التركيز الشديد داخل المتحف. تمت عملية النقل باستخدام معدات دقيقة وبأيدٍ مصرية مدرَّبة، وسط تنسيق كامل بين المرممين والمهندسين والأثريين. وتُعد لحظة تثبيت أول قطعة خشبية على الهيكل بمثابة إعلان رسمي لبدء إعادة إحياء المركب بعد آلاف السنين.

فريق العمل: أبطال خلف الكاميرا

يقف خلف هذا الإنجاز فريق مصري خالص من المرممين، والأثريين، والمهندسين، والعمال المهرة، الذين عملوا لساعات طويلة في صمت. هؤلاء الأبطال لم يظهروا في الصور الرسمية فقط، بل صنعوا ملحمة حقيقية من الإخلاص والدقة والصبر، ليؤكدوا أن حماية التراث مسؤولية وطنية قبل أن تكون مهنية.

التعاون العلمي والدولي

لم تغب الخبرات الدولية عن المشهد، حيث جاء المشروع ثمرة تعاون علمي طويل الأمد، خاصة مع الجانب الياباني، في مجالات التوثيق والدراسة وتبادل الخبرات، مع التأكيد الدائم على القيادة المصرية الكاملة لكافة مراحل التنفيذ.

دلالات الحدث ورسائله

إعادة تركيب مركب خوفو الثانية ليست مجرد عرض أثري جديد، بل رسالة واضحة بأن مصر قادرة على إدارة تراثها بأعلى المعايير العالمية. كما يمثل الحدث إضافة نوعية لتجربة الزائر داخل المتحف المصري الكبير، ويعزز مكانته كأحد أهم المتاحف الأثرية في العالم.

تم نسخ الرابط