استراتيجية سعودية لصون بيئة جزيرة جبل الليث وتعزيز مستقبلها السياحي
تواصل الجهات السعودية المعنية بالبيئة والموارد الطبيعية تنفيذ حزمة من المبادرات النوعية الهادفة إلى حماية التنوع البحري والحفاظ على الموارد الطبيعية في جزيرة جبل الليث، إحدى أبرز الوجهات البيئية والسياحية على ساحل البحر الأحمر.
ويأتي ذلك ضمن توجه وطني يسعى إلى تحقيق توازن مستدام بين التنمية السياحية وصون النظم البيئية، من خلال برامج رصد بيئي، وتنظيم الأنشطة البحرية، وحماية مواقع التكاثر، إضافة إلى مبادرات مجتمعية تسهم في تعزيز الوعي البيئي وتنمية الموقع بشكل مسؤول
وتعمل وزارة البيئة السعودية على تنمية الحياة الفطرية والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر والجهات الشريكة، تعمل على تنفيذ حزمة من المبادرات النوعية الهادفة إلى حماية التنوع البحري الفريد في جزيرة جبل الليث، وضمان استدامة مواردها الطبيعية.
وفي إطار تنظيم الأنشطة البحرية والسياحية، أشارت وزارة البيئة السعودية إلى تطبيق اشتراطات واضحة للغوص والرحلات البحرية، وتحديد أعداد الزوار، إلى جانب مراقبة استخدام القوارب ومنع الإلقاء العشوائي للنفايات لحماية الشعاب المرجانية. كما يجري تنفيذ مشاريع لاستزراع الشعاب المرجانية وإعادة تأهيل المتضرر منها، إضافة إلى تعزيز ضوابط تنظيم مواسم الصيد ومنع الصيد الجائر حفاظًا على الأنواع المهددة.
وأضافت أن الجهات المختصة تعمل على تحقيق توازن مستدام بين التنمية السياحية والحفاظ على البيئة، وذلك من خلال اعتماد مشاريع سياحية مبنية على دراسات تقييم الأثر البيئي، وتعزيز السياحة البيئية منخفضة الأثر، ومراقبة التزام المنشآت السياحية بالمعايير البيئية، مع تحديد القدرة الاستيعابية للجزيرة بما يحفظ مواردها الطبيعية.
وأكد الدور المهم الذي يلعبه المجتمع المحلي بمحافظة الليث في دعم هذه الجهود عبر المشاركة في حملات تنظيف الشواطئ، وبرامج التوعية للصيادين والطلاب والمهتمين، والإسهام في رصد الظواهر البيئية والإبلاغ المبكر عن أي تغيّرات.


