رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

من الكرنك إلى مونبلييه.. اهتمام علمي فرنسي متزايد بالحضارة المصرية

جانب من المناقشة
جانب من المناقشة

شهد علم المصريات تطورًا ملحوظًا انعكس على حجم ونوعية الأبحاث العلمية المتخصصة في مجال Egyptology داخل الجامعات والمراكز البحثية الأوروبية، وذلك في إطار تنامي اهتمام الأوساط العلمية الفرنسية بافتتاح المتحف المصري الكبير خلال الشهر الماضي، بالتزامن مع الاكتشافات الأثرية المتواصلة.

 

من الكرنك إلى مونبلييه.. اهتمام علمي فرنسي متزايد بالحضارة المصرية

وفي هذا السياق، تلقى الدكتور عادل المصري دعوة رسمية من لجنة مناقشة رسالة دكتوراه مكوّنة من نخبة من كبار أساتذة علم المصريات الدوليين، برئاسة الدكتور Laurent Bavay أستاذ علم المصريات بجامعة Libre ببروكسل – بلجيكا، وعضوية الدكتور Frédéric Servajean المشرف على الرسالة وأستاذ جامعة مونبلييه بجنوب فرنسا، والدكتورة J.J. Shirley أستاذة بجامعة Bryn Mawr بولاية فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الدكتور Jérémy Hourdin رئيس البعثة الفرنسية لحفائر معبد الكرنك بالأقصر.

وجاءت المناقشة لرسالة الباحثة الفرنسية Nomie Fater، والتي حملت عنوان:
«دور كهنة آمون في معبد الكرنك خلال الأسرة الثامنة عشرة وحالة الازدهار وسلطتهم الاجتماعية»، وذلك بجامعة Paul Valéry Montpellier بجنوب فرنسا، وهي الجامعة التي تخرج منها الدكتور خالد العناني، المدير العام الحالي لمنظمة اليونسكو.

وتأتي دعوة الدكتور عادل المصري باعتباره أحد خريجي جامعة السوربون بباريس، وحاصلاً على درجة الدكتوراه في إدارة الأزمات السياحية، إضافة إلى كونه المستشار السياحي السابق بالسفارة المصرية في باريس، وأحد القيادات التي شغلت مناصب متعددة بهيئة تنشيط السياحة التابعة لوزارة السياحة والآثار.

وأوضح الدكتور عادل المصري أن أهمية الرسالة العلمية تكمن في تناولها حقبة زمنية محورية من تاريخ الحضارة المصرية القديمة، مؤكدًا أن تواصل أعمال البحث والحفائر يسهم في الربط بين الفترات التاريخية المختلفة، ويساعد على كشف العديد من الألغاز التي كان من الصعب إدراكها في السابق.

وأشار المصري إلى أن الاكتشافات الأثرية والأبحاث العلمية التي يتم الإعلان عنها بشكل دوري يجب استغلالها بصورة احترافية في الترويج السياحي، خاصة في ظل شغف العديد من الأسواق الخارجية بمثل هذه الأحداث الإيجابية، مؤكدًا أن بعض الأسواق المرتبطة بالتراث المصري القديم لا تزال بحاجة إلى فهم أعمق لطبيعتها ومتطلباتها الترويجية.

كما شدد على أهمية المتابعة المستمرة والتواصل الفعّال مع الجامعات والمراكز البحثية الدولية المعنية بالدراسات السياحية والأثرية، بما يحقق الاستفادة العلمية والعملية، ويسهم في الارتقاء بمستوى الكوادر العاملة في هذا المجال داخل مصر.

ورأى الدكتور عادل المصري أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على:

- الاستفادة من الخبرات الفرنسية وغيرها من البعثات الأجنبية العاملة في مصر لرفع كفاءة التدريب المهني في مجال التراث الإنساني.

- تكثيف برامج الترميم والحفائر الأثرية بمشاركة طلاب وخريجي كليات الآثار.

- تبادل الخبرات في مجال رقمنة المخطوطات والكتب الأثرية بما يواكب التطورات العلمية الحديثة.

وأضاف أن هناك العديد من رسائل الدكتوراه المتميزة لباحثين مصريين في الداخل والخارج، والتي يجب الاطلاع عليها والاستفادة منها بشكل احترافي، لتعظيم مكاسب مصر على المستويين السياحي والأثري، وضمان استدامة وتطوير الحركة السياحية الوافدة.

واختتم المصري بالتأكيد على أن الدعم اللامحدود الذي تقدمه الدولة لقطاعات السياحة والآثار والطيران والفندقة، والذي تُوّج مؤخرًا بافتتاح المتحف المصري الكبير، أسهم في إعادة مصر إلى صدارة المشهد الثقافي والسياحي عالميًا، وهو ما لا تزال أصداؤه تحظى باهتمام واسع في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بمختلف دول العالم.

تم نسخ الرابط