نقل ألواح مركب خوفو الثانية استعدادا لعرضها أمام زوار المتحف الكبير
تبدأ وزارة السياحة والآثار في نقل ألواح مركب خوفو الثانية من مكان ترميمها بالمتحف المصري الكبير إلى موقع عرضها بمتحف مراكب خوفو، تمهيدا لبدء إعادة تركيبها أمام الزائرين، في خطوة جديدة تعكس حجم الجهود المبذولة للحفاظ على أحد أهم الشواهد الأثرية الفريدة في التاريخ الإنساني.
تركيب مركب خوفو الثانية
وأكدت مصادر مطلعة أن أعمال تركيب مركب خوفو الثانية ستنطلق خلال أيام قليلة، وذلك بالتعاون مع الجانب الياباني بقيادة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «الجايكا» وجامعة واسيدا، ضمن مشروع علمي وأثري ضخم يستهدف إعادة ترميم وتجميع نحو 1698 قطعة خشبية، لاستخراج الشكل الأصلي للمركب كما كانت عليه في عهد الملك خوفو.
ويعد هذا المشروع من أكثر مشروعات الترميم تعقيدًا من الناحيتين الفنية والأثرية، نظرًا لدقة الأخشاب وحالتها العمرية، فضلا عن ضخامة عدد القطع وتنوعها، ويهدف إلى إعادة تجميع المركب الشمسي الثانية لعرضها إلى جوار مركب خوفو الأولى داخل المتحف المصري الكبير، بما يوفر تجربة ثقافية وسياحية فريدة تتيح للزائرين متابعة مراحل الترميم وإعادة التركيب بشكل مباشر، في نموذج متطور لعرض التراث الأثري بأساليب حديثة وتفاعلية.
ويتم تنفيذ المشروع من خلال تعاون مشترك بين وزارة السياحة والآثار المصرية، ووكالة الجايكا، وجامعة واسيدا اليابانية، إلى جانب خبرات علمية متخصصة من جامعة هيجاشي نيبون الدولية. وتعتمد أعمال الترميم على أحدث التقنيات، من بينها التصوير ثلاثي الأبعاد، وأجهزة الليزر سكان، والتحاليل المعملية الدقيقة لتحديد خصائص الأخشاب، إلى جانب استخدام معدات متقدمة تم توفيرها من الجانب الياباني.
ويُنظر إلى مشروع مركب خوفو الثانية باعتباره إنجازًا تقنيًا وأثريًا بارزًا، ورمزًا للتعاون والصداقة المصرية اليابانية، حيث قدمت الجايكا دعمًا ماليًا كبيرًا، فضلًا عن المساعدة الفنية وتدريب الكوادر الأثرية المصرية، بما يضمن الحفاظ على هذا التراث الإنساني الفريد للأجيال القادمة.





