رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

خبير أثري يرد على مزاعم العلوم الخارقة حول الأهرامات: بُنيت بعبقرية المصريين

أهرامات الجيزة
أهرامات الجيزة

أثار مقطع فيديو نشره الهولندي فرانك هوجربيتس، المعروف بتنبؤاته المتعلقة بالزلازل، حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن طرح تساؤلًا بعنوان «من بنى أهرامات الجيزة؟»، زاعمًا أن تشييد الأهرامات اعتمد على معرفة فلكية متقدمة للغاية، تتضمن حسابات دقيقة لأحجام الكواكب وسرعة الضوء ونقاط الأوج، معتبرًا أن المصريين القدماء لم يكونوا قادرين على امتلاك مثل هذه المعارف.

 

خبير أثري يرد على مزاعم العلوم الخارقة حول الأهرامات: بُنيت بعبقرية المصريين

وفي رد علمي حاسم، أكد مجدي شاكر، كبير الأثريين، في تصريحات خاصة، أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أي أساس علمي، وتهدف إلى التقليل من عبقرية المصريين القدماء، مشيرًا إلى أن الإنجاز الحقيقي لبناء الأهرامات قام على التنظيم الإداري الدقيق، والمعرفة الرياضية والهندسية المتقدمة لعصرها، إلى جانب العمل البشري المنظم، وليس على نظريات غامضة أو أرقام سحرية.

وأوضح شاكر أن ما يُثار بشأن الربط بين أبعاد الأهرامات وسرعة الضوء أو مواقع الكواكب ما هو إلا تلاعب رقمي وانتقاء انتقائي للأرقام دون سند أثري أو تاريخي، مؤكدًا أن تلك الطروحات تم تكرارها والرد عليها علميًا منذ سنوات طويلة، ولا تحمل أي قيمة بحثية حقيقية.

كما تناول كبير الأثريين المزاعم المتعلقة باستخدام «تكنولوجيا مستحيلة» في قطع الجرانيت بدقة عالية، موضحًا أن علم الآثار التجريبية أثبت قدرة المصريين القدماء على تنفيذ تلك الأعمال باستخدام أدوات بسيطة، مثل المناشير والمثاقب النحاسية مع مواد كاشطة كـرمل الكوارتز أو مسحوق الكوراندوم، الذي يتمتع بصلابة تفوق الجرانيت، لافتًا إلى أن التجارب العملية المعاصرة أكدت إمكانية تحقيق هذه الدقة، وإن تطلب ذلك وقتًا وجهدًا بشريًا كبيرين.

وأشار شاكر إلى أن محاولات ربط أبعاد الهرم الأكبر بالمتر الحديث أو سرعة الضوء غير صحيحة من الناحية التاريخية، إذ إن المصري القديم استخدم «الذراع الملكي» كوحدة قياس، بينما لم يظهر نظام المتر إلا في القرن الثامن عشر، مؤكدًا أن أي توافق عددي في هذا السياق لا يعدو كونه مصادفة رقمية لا تحمل دلالة علمية.

واختتم كبير الأثريين تصريحاته بالتأكيد على أن التاريخ الحقيقي لبناء الهرم الأكبر يعود إلى عصر الملك خوفو، في الفترة ما بين 2550 و2560 قبل الميلاد، وذلك وفق نتائج اختبارات الكربون المشع والسجلات الأثرية والتاريخية الموثقة، وليس عام 3088 قبل الميلاد كما ورد في مزاعم هوجربيتس، مشددًا على أن الأهرامات صُممت لأسباب دينية وهندسية مرتبطة بعقيدة الخلود الملكي، بوصفها أحد أعظم إنجازات العقل المصري القديم، دون أي تدخل غامض أو افتراضات غير علمية.

تم نسخ الرابط