رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مزار ديني..شجرة مريم الكنز المفقود في المطرية

شجرة مريم
شجرة مريم

تحتفل مصر، في الأول من يونيو من كل عام، بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى أراضيها، في رحلة تاريخية وروحانية استثنائية تُعد من أقدم الرحلات الدينية في العالم.

بدأت الرحلة من مدينة رفح شرقًا، مرورًا بالفرما، تل بسطا، سخا، سمنود، ووادي النطرون، حيث لا تزال الأديرة مثل الأنبا بيشوي، السريان، أبو مقار، والبراموس شاهدة على هذه الرحلة المقدسة.

كما زارت العائلة مسطرد، شجرة مريم بالمطرية، كنيسة زويلة، كنيسة أبو سرجة بمصر القديمة، وكنيسة المعادي، وصولًا إلى جبل الطير بالمنيا، ثم دير المحرق بأسيوط، الذي يضم أول كنيسة دُشّنت بيد السيد المسيح.

ويُحيي المسيحيون المصريون هذه الذكرى بإقامة ما يُعرف بـ"الموالد" في محطات المسار، التي تشهد حضورًا واسعًا، خاصة في مغارة درنكة، دير المحرق، وكنيسة السيدة العذراء بجبل الطير.

وتُعد الاحتفالات برحلة العائلة المقدسة، تراثًا عالميًا فريدًا، مُسجلًا على قائمة اليونسكو للتراث غير المادي.

تُمثل هذه الأيقونة إحدى الأيقونات التي سجلت رحلة العائلة في مصر، وترجع إلى القرن الثامن عشر الميلادي ومحفوظة بالمتحف القبطي بمصر القديمة.

مزار ثقافي وديني لكثير من الحجاج والزوار

استظلت العائلة المقدسة تحت شجرة بمدينة المطرية (مدينة هليوبوليس قديمًا)، والتي تُعرف إلى اليوم بشجرة السيدة العذراء مريم. فاشتهرت كمزار ثقافي وديني لكثير من الحجاج والزوار من مختلف أنحاء العالم منذ قرون عديدة. أصاب الشجرة الأصلية الوهن والضعف حتى سقطت في عام 1656م، بينما قام مجموعة من الآباء الفرنسيسكان بجمع فروعها وأغصانها وقاموا بزرعها فنمت الشجرة وتفرعت من جديد.

عرج مجموعة من الجنود الفرنسيين إلى الشجرة في عام 1800م، وقاموا بحفر أسمائهم الباقية على فروعها بأسنة سيوفهم أثناء معركة عين شمس بين قائد الحملة الفرنسية كليبر والجيوش التركية.

جذبت الشجرة اهتمام مؤرخي العصور الوسطى أمثال المقريزي والإمام السيوطي فقاموا بزيارتها، وكذلك الرحالة كالمستشرق الإنجليزي ستانلي لين، وأيضًا " أوجيني" امبراطورة فرنسا أثناء احتفالات قناة السويس عام 1869م في عهد الخديوي اسماعيل.

تم نسخ الرابط