رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

"النقل البري" تطلق مبادرة للدعم النفسي والسلوكي بمدرسة المطرية

طلاب مدرسة المطرية
طلاب مدرسة المطرية

في إطار جهودها لتطوير المنظومة التعليمية والتدريبية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للطلاب، دشنت النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، من خلال مركز التدريب التطبيقي والتكنولوجي بأكاديمية المطرية الحديثة الصناعية للتعليم الفني التابعة للنقابة، مبادرة للدعم النفسي والسلوكي، تتضمن تنظيم سلسلة من ورش العمل المتخصصة للطلاب، بهدف تنمية مهاراتهم الشخصية، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتأهيلهم للتعامل الإيجابي مع الضغوط والتحديات اليومية.

وتُنفذ المبادرة بتوجيهات أشرف الدوكار، رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البري، وتحت إشراف بسيوني حمد، المشرف على المركز، وبمشاركة الأخصائية النفسية نيهال سعيد، والدكتور أسامة عبد الفتاح، مدير الأكاديمية.

وأكد أشرف الدوكار أن رعاية الطلاب والاهتمام بمستقبلهم لا يقتصران على توفير التعليم والتدريب والتأهيل المهني، وإنما يمتدان إلى بناء شخصياتهم ودعمهم نفسيًا وسلوكيًا، ومساعدتهم على اكتشاف إمكاناتهم والتعبير عن مشاعرهم بصورة سليمة وإيجابية.

وشدد على أن بناء الإنسان يبدأ بالاهتمام بشخصيته واتزانه النفسي، وأن إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات يتطلب توفير منظومة متكاملة تجمع بين التأهيل العلمي والمهني والرعاية النفسية والسلوكية، وهو ما تسعى النقابة إلى ترسيخه داخل مؤسساتها التعليمية والتدريبية.

وأضاف الدوكار أن ورش العمل تستهدف تنمية مهارات الثبات الانفعالي لدى الطلاب، ومساعدتهم على التعبير عن الضغوط والتخلص من الشحنات السلبية، إلى جانب معالجة السلوكيات غير الإيجابية، بما يسهم في تحسين تعاملاتهم داخل المركز وفي محيطهم الأسري والاجتماعي.

وأكد استمرار النقابة في تطوير الأكاديمية والارتقاء بمستوى خدماتها وأنشطتها، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو الاستثمار في الإنسان وبناء شخصيته بصورة متكاملة.

الدعم النفسي جزء من تطوير المنظومة التعليمية

من جانبه، أوضح بسيوني حمد، المشرف على مركز التدريب التطبيقي والتكنولوجي «أكاديمية المطرية»، أن إطلاق ورش الدعم النفسي والسلوكي يأتي ضمن خطة تطوير العمل بالمركز، والتي تستهدف الاهتمام بمختلف احتياجات الطلاب، وعدم قصر دور الأكاديمية على التدريب والتأهيل الفني والمهني فقط.

وأشار إلى أن توفير الدعم النفسي والسلوكي يمثل أحد العناصر الأساسية لتهيئة بيئة تعليمية وتدريبية إيجابية، تساعد الطلاب على التعبير عن أنفسهم ومواجهة مشكلاتهم بثقة، لافتًا إلى أن توجيهات أشرف الدوكار تركز على تطوير مستوى الخدمات والأنشطة المقدمة داخل الأكاديمية، والاستعانة بالمتخصصين لإعداد برامج تستجيب لاحتياجات الطلاب وتحقق نتائج ملموسة.

متابعة الطلاب تكشف الحاجة إلى ورش الدعم النفسي

وفي السياق ذاته، قال الدكتور أسامة عبد الفتاح، مدير الأكاديمية، إن فكرة تنظيم ورش الدعم النفسي جاءت نتيجة متابعة أوضاع الطلاب على مدار العامين الماضيين، ورصد عدد من التحديات النفسية والأسرية التي انعكست على طبيعة تعاملاتهم مع الأساتذة داخل المركز.

وأوضح أنه جرى الاستعانة بالأخصائية النفسية نيهال سعيد لدراسة أسباب هذه المشكلات، والعمل على توفير مساحة مناسبة للطلاب للتعبير عن الضغوط التي يواجهونها، ومساعدتهم على التعامل معها من خلال جلسات وورش عمل متخصصة.

وأضاف أن الإقبال الذي شهدته الورش يعكس حجم احتياج الطلاب إلى هذه النوعية من الأنشطة، مشيرًا إلى أن بعض الطلاب أصبحوا يبادرون بالسؤال عن مواعيد اللقاءات المقبلة، وهو ما يعكس تطورًا إيجابيًا في تقبلهم للتجربة وثقتهم في أهدافها.

وأكد أن هذا التفاعل يشجع إدارة الأكاديمية على مواصلة تنظيم الورش، انطلاقًا من الحرص على تحقيق تقويم شامل لشخصية الطالب، لا يقتصر على الجانب المعرفي، وإنما يشمل الجوانب النفسية والثقافية والسلوكية أيضًا.

«ساعدني أساعدك».. تطور ملحوظ في تفاعل الطلاب

ومن جانبها، أكدت نيهال سعيد، الأخصائية النفسية المشرفة على ورش العمل، أن التجربة شهدت تطورًا ملحوظًا في مستوى تفاعل الطلاب واستجابتهم، موضحة أن اللقاء الأول اتسم بشيء من التباعد وعدم الاقتناع بوجود مساحة آمنة يمكنهم من خلالها التحدث والتعبير عن مشكلاتهم بحرية.

وأضافت أن هذا الموقف تغير خلال الورشة الثانية، التي حملت عنوان «ساعدني أساعدك»، حيث بدأ الطلاب في تقبل فكرة الدعم النفسي، والتعبير عن أنفسهم بصورة أكثر وضوحًا، فضلًا عن إظهار استعدادهم لطلب المساعدة بشأن المشكلات والضغوط التي تؤرقهم.

وكشفت أن المرحلة المقبلة ستشهد الإعداد لتنظيم ورش عمل مخصصة لأولياء الأمور، مع التركيز بصورة خاصة على الأمهات، باعتبار الأسرة شريكًا رئيسيًا في دعم الطالب ومتابعة سلوكه وتوجيهه.

وشددت على أهمية تعزيز التواصل والتكامل بين المنزل والأكاديمية، ورفع وعي أولياء الأمور بأساليب التعامل مع التحديات المرتبطة بالمراحل العمرية المختلفة، لا سيما في ظل التأثيرات المتزايدة لوسائل التواصل الاجتماعي على سلوكيات الطلاب وطريقة تفكيرهم وتفاعلهم مع المجتمع.

تم نسخ الرابط