رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

%60 من كنوز فرنسا التراثية في خطر.. ما القصة؟

متحف اللوفر
متحف اللوفر

تتوالى الأزمات في فرنسا لتتجاوز الاضطرابات المدنية الناجمة عن فجوة مستويات المعيشة، وتصل إلى التهديد الوجودي المتمثل في التغير المناخي. 

فقد كشفت تقارير حديثة نشرتها صحيفة "لوموند" أن الاحتباس الحراري، الذي سجل أشد صيف حرارة على الإطلاق في البلاد، بات يشكل خطرا داهما يهدد بانهيار المباني التراثية والتاريخية الفرنسية، وفقا لما نشره موقع "آرت نيوز" (ARTnews).

وجاء هذا التحذير استنادا إلى ثلاث دراسات علمية نشرت منذ سبتمبر 2026، من أبرزها دراسة معهد المناخ في كلية "إيديك" للأعمال، التي كشفت أرقاما صادمة تخص مستقبل الهوية الثقافية والمعمارية لفرنسا.

%60 من المواقع الأثرية في دائرة الخطر

تشير دراسة كلية "إيديك" إلى أن نحو 60% من مواقع التراث الفرنسي المدرجة رسميا ستكون معرضة لتهديدات مناخية مباشرة بحلول عام 2050.

وتتكامل هذه النتائج مع دراستين أخريين أجرتهما منظمة "المعالم الوطنية" العامة وشبكة "العمل المناخي"، ما يضع السلطات أمام مسؤولية تاريخية لحماية الإرث الثقافي للبلاد من تقلبات الطقس العنيفة.

قلاع وتراث يتآكل بفعل الطبيعة

سلطت التقارير الضوء على نماذج حية للمباني المتضررة، إذ يعاني قصر "أزاي-لو-ريدو" الشهير، الواقع على جزيرة في وادي اللوار، من خطرين مزدوجين: الفيضانات العنيفة من جهة، والانخفاض الحاد في مناسيب المياه من جهة أخرى.

ويؤدي هذا الجفاف إلى تعريض العوارض الخشبية الأساسية المدفونة للهواء مباشرة، ما يعجل بتحللها ويهدد الهيكل الإنشائي للقصر ككل.

وأثارت هذه المعطيات مخاوف جدية لدى الخبراء، إذ لخص البروفيسور غريغوري كوينيه، الذي قاد الدراسة الأخيرة، حجم الكارثة بتساؤل استنكاري حاد: هل نحن مستعدون بالفعل لقبول أن تلحق الفيضانات الضرر بقصر شامبور؟ وهل نتقبل أن تختفي اللوحات الجدارية الأثرية في كهف لاسكو، أو أن تنهار كاتدرائية ستراسبورغ العريقة؟

تم نسخ الرابط