تركيا تعرض وجهاتها للسياحة الدينية في مؤتمر دولي بالفاتيكان
شاركت تركيا اليوم في أحد أهم المؤتمرات الدولية الخاصة بالسياحة الدينية، والذي عُقد في دولة الفاتيكان بمشاركة عدد كبير من الدول المعنية بتطوير سياحة الحج والمقاصد الدينية، ويأتي هذا الظهور التركي القوي في إطار إستراتيجية رسمية تتبناها الحكومة لزيادة حركة السياحة الوافدة خلال الأعوام المقبلة، خاصة من الأسواق التي تهتم بالتراث والمواقع الدينية.
عروض أبرز الوجهات الدينية التاريخية
وخلال المؤتمر، قدّم الوفد التركي عرضًا تفصيليًا لأبرز الوجهات الدينية التاريخية المنتشرة في مختلف المدن التركية، مثل إسطنبول وقونية وهطاي وأورفة، والتي تضم مواقع مرتبطة بالديانات السماوية الثلاث، كما تم تسليط الضوء على برامج الحج المسيحي التي تشمل زيارة المواقع التي مرّ بها القديس بولس، إضافة إلى المسارات الروحية التقليدية التي تستقطب آلاف الزوار سنويًا.
الوفد التركي ركّز كذلك على ما وصفه بـ"نهضة السياحة الروحية" التي تشهدها البلاد نتيجة الاستثمارات الضخمة في ترميم الكنائس والأديرة والمساجد القديمة، فضلًا عن تطوير البنية التحتية المرتبطة بالسياحة الدينية مثل الفنادق ووسائل النقل والمراكز الإرشادية، وأشار مسؤولون أتراك خلال المؤتمر إلى أن الحكومة تعمل على تقديم تسهيلات أكبر للزوار، بما في ذلك التأشيرات الإلكترونية وتوسيع الرحلات المباشرة من أوروبا والشرق الأوسط.
وعلى هامش المؤتمر، عقد الوفد التركي سلسلة اجتماعات ثنائية مع ممثلين عن وكالات سياحة عالمية ومؤسسات كنسية، بهدف تعزيز التعاون وفتح أسواق جديدة، واعتبر خبراء أن حضور تركيا في مؤتمر الفاتيكان يأتي كخطوة مهمة لتحسين صورة قطاع السياحة بعد تأثره بتقلبات اقتصادية وسياسية خلال السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا الظهور في رفع عدد السياح المهتمين بالسياحة الدينية خلال عام 2026، خاصة مع اتجاه تركيا لدمج برامج السياحة الثقافية مع الرحلات الروحية، بما يعزز اقتصاد المدن الصغيرة ويخلق فرص عمل جديدة، كما يتوقع مراقبون أن تستفيد تركيا من تزايد الطلب العالمي على هذا النوع من السياحة الذي يشهد نموًا ملحوظًا في أوروبا والشرق الأوسط.
بهذا، تُظهر تركيا رغبتها في ترسيخ موقعها كواحدة من أبرز الدول الجاذبة للسياحة الدينية حول العالم، مستفيدة من إرث حضاري يمتد لآلاف السنين.


