70 كيلومتر من الحواجز البيئية.. تحرك مصري لحماية السواحل من ارتفاع منسوب البحر
تواجه السواحل المصرية تحديات متزايدة بفعل التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وسط اختلاف طبيعة التأثيرات بين البحرين المتوسط والأحمر، ما يدفع إلى التوسع في تنفيذ مشروعات حماية الشواطئ باستخدام حلول صديقة للبيئة تراعي الخصائص الطبيعية لكل منطقة وتحافظ على مواردها البحرية.
محمد غطاس: ارتفاع منسوب البحر أبرز تحديات السواحل المصرية
أكد المهندس محمد غطاس، رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، أن التغيرات المناخية تؤثر على السواحل المصرية بدرجات متفاوتة بين البحرين المتوسط والأحمر، موضحا أن ارتفاع منسوب سطح البحر يمثل أحد أبرز التحديات المشتركة، إلى جانب عوامل أخرى تختلف من منطقة إلى أخرى وفقا لطبيعتها البيئية.
وأوضح غطاس، أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الملوحة يؤثران بصورة أكبر على البحر الأحمر، في ظل ما يتميز به من شعاب مرجانية وأشجار المانجروف وغيرها من الموارد الطبيعية التي تشكل جزءا مهما من نظامه البيئي الساحلي.
البحر المتوسط يواجه مخاطر ارتفاع الأمواج والنحر
وأشار رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ إلى أن البحر المتوسط يتأثر بتحديات مختلفة، من بينها ارتفاع الأمواج ومنسوب المياه، وهو ما قد يؤدي إلى غمر بعض المناطق الساحلية وزيادة معدلات النحر، إذا لم تنفذ أعمال الحماية المناسبة استنادا إلى دراسات علمية دقيقة.
وشدد على أن اختلاف طبيعة السواحل المصرية يتطلب اختيار أساليب حماية تتناسب مع الخصائص البيئية لكل منطقة، بما يسهم في الحد من آثار التغيرات المناخية وتقليل المخاطر التي تهدد الشواطئ والموارد الطبيعية.
ولفت غطاس إلى أن الحلول القائمة على الطبيعة أصبحت من الاتجاهات العالمية المهمة في مواجهة التغيرات المناخية وحماية السواحل، مشيرا إلى توجه مصر نحو تنفيذ مشروعات تعتمد على الرمال البحرية وأساليب الحماية الصديقة للبيئة على ساحل البحر المتوسط.
وكشف عن تنفيذ نحو 70 كيلومترا من الجسور والحواجز الصديقة للبيئة على ساحل البحر المتوسط، موضحا أن التجربة حظيت، وفقا لتصريحاته، بإشادة خبراء من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والأمم المتحدة.
وتستهدف هذه المشروعات الحد من تأثير التيارات البحرية والأمواج، مع الحفاظ على التوازن البيئي والموارد الطبيعية للمناطق الساحلية، بما يدعم جهود حماية الشواطئ على المدى الطويل.
مشروعات حماية الشواطئ في البحر الأحمر
وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، أوضح غطاس أن مشروعات الحماية المنفذة هناك لا تزال محدودة مقارنة بالبحر المتوسط، لكنه أشار إلى أهمية التجربة التي نفذت في منطقة وادي الجمال، باعتبارها خطوة تدعم التوجه نحو استعادة الشواطئ وحماية البيئة الساحلية.
وأكد أن مواجهة آثار التغيرات المناخية تتطلب حلولا تراعي الفروق بين السواحل المصرية، وتحقق التوازن بين حماية المناطق الساحلية والحفاظ على النظم البيئية البحرية والموارد الطبيعية.


