رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

3500 كيلو سواحل و82 مليار جنيه خسائر محتملة، لماذا تتوسع مصر في حماية الشواطئ؟

حماية السواحل
حماية السواحل

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنفوجرافات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض خلالها جهود الدولة في تنفيذ مشروعات حماية الشواطئ على سواحل البحرين المتوسط والأحمر، في إطار خطة تستهدف تعزيز قدرة السواحل المصرية على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية والحفاظ على مقدرات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وتأتي هذه المشروعات في ظل تزايد المخاطر التي تواجه المناطق الساحلية نتيجة تغير المناخ وارتفاع مستوى سطح البحر، وسط إشادات دولية بالجهود المصرية الرامية إلى تعزيز صمود المدن والمجتمعات الساحلية وحماية الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية القائمة بها.

3500 كيلو من السواحل تواجه مخاطر التغير المناخي

وأوضحت إنفوجرافات مجلس الوزراء أن مصر تمتلك نحو 3500 كيلو من السواحل على البحرين المتوسط والأحمر، وهي مناطق تتعرض لمخاطر متزايدة بفعل التغيرات المناخية.

وكشفت تقديرات البنك الدولي عن حجم المخاطر الاقتصادية المحتملة، مشيرة إلى أن الخسائر المتوقعة في عائدات السياحة المصرية نتيجة مخاطر تغير المناخ بحلول عام 2060 تتراوح بين 82 و106 مليارات جنيه.

وتبرز هذه التقديرات أهمية الاستثمارات التي تضخها الدولة في مشروعات حماية السواحل، باعتبارها أحد أدوات الحد من الخسائر المحتملة والحفاظ على النشاط الاقتصادي بالمناطق الساحلية.

تنفيذ أعمال حماية بطول 120 كيلو

وأشارت الإنفوجرافات إلى تنفيذ أعمال لحماية الشواطئ بأطوال تصل إلى 120 كيلو في عدد من المحافظات، من بينها الإسكندرية ودمياط ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ والدقهلية وبورسعيد.

ومن أبرز المشروعات المنفذة مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في الساحل الشمالي ودلتا النيل، حيث بلغت أطوال أعمال الحماية المنفذة نحو 69 كيلو في محافظات كفر الشيخ والبحيرة وبورسعيد والدقهلية، إلى جانب مدينة دمياط الجديدة.

ويستهدف المشروع تعزيز قدرة المناطق الساحلية ودلتا النيل على مواجهة آثار التغير المناخي، وحماية التجمعات السكانية والأنشطة الاقتصادية والاستثمارات الواقعة بالمناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر.

76% نسبة تنفيذ مشروع حماية ساحل الإسكندرية

وفي الإسكندرية، تتواصل أعمال مشروع حماية ساحل مدينة الإسكندرية بمرحلتيه الأولى والثانية، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 76% من إجمالي أعمال المرحلتين.

ويأتي المشروع ضمن جهود الدولة لحماية المناطق الساحلية الحيوية، والحفاظ على الشواطئ والمنشآت والاستثمارات القائمة، إلى جانب دعم قدرة المدينة على مواجهة مخاطر النحر وارتفاع مستوى سطح البحر.

ولا تقتصر أهمية مشروعات حماية السواحل على الجانب البيئي، وإنما تمتد إلى تحقيق مردود اقتصادي مباشر وغير مباشر.

وبحسب إنفوجرافات مجلس الوزراء، تسهم مشروعات الحماية في اكتساب مساحات شاطئية تقدر قيمتها بالمليارات بالمناطق الساحلية، فضلًا عن استرداد أراض فقدت بفعل النحر، وتهيئة المجال أمام زيادة الاستثمارات.

كما تعمل المشروعات على حماية الاستثمارات الضخمة الواقعة داخل مناطق الحماية، ودعم التنمية السياحية بالمدن الساحلية، إلى جانب تنمية الثروة السمكية من خلال الحد من تلوث البحيرات الشمالية.

وتشمل العوائد الاقتصادية كذلك حماية الرمال السوداء، التي تمثل موردًا ذا قيمة اقتصادية كبيرة، والحفاظ على المناطق التي تحتوي على هذه الثروات الطبيعية.

حماية الأرواح والممتلكات وخلق فرص عمل

وعلى المستوى الاجتماعي، تسهم مشروعات حماية السواحل في حماية الأرواح والممتلكات من المخاطر الناتجة عن النحر وارتفاع مستوى سطح البحر والأمواج والعوامل المناخية.

كما تساعد المشروعات في خلق فرص عمل للشباب بالمدن الساحلية، وزيادة دخل المواطنين في المناطق المستفيدة من أعمال الحماية، فضلًا عن تعزيز شعور السكان بالأمان تجاه الحفاظ على ممتلكاتهم واستثماراتهم.

أما على المستوى البيئي، فتسهم أعمال حماية السواحل في الحد من تلوث المناطق الساحلية، والحفاظ على الصحة العامة للمواطنين في المدن الساحلية.

كما تساعد هذه المشروعات على تحسين جودة المياه داخل البحيرات الشمالية، بما يوفر بيئة أفضل للثروة السمكية، ويدعم استدامة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالصيد والاستزراع السمكي.

وحظيت جهود مصر في مواجهة مخاطر التغيرات المناخية وحماية السواحل بإشادات من مؤسسات دولية، حيث أشارت الأمم المتحدة إلى جهود مصر لحماية سكانها واقتصادها من مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر.

وأوضحت أن وزارة الموارد المائية والري المصرية تعاونت مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق المناخ الأخضر في تنفيذ مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في الساحل الشمالي ودلتا النيل.

كما أشارت مجموعة البنك الدولي إلى أن مصر طورت استراتيجية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، ساهمت في تحسين الاستعداد وبناء القدرات وتعزيز قدرة المناطق الساحلية على الصمود أمام المخاطر المناخية.

وتضمنت الجهود كذلك تطبيق التقييمات البيئية الاستراتيجية SEAs، ووضع إطار لاستراتيجية الاقتصاد الأزرق BE، بما يدعم الاستخدام المستدام للموارد البحرية والساحلية.

حماية السواحل استثمار في مستقبل المدن الساحلية

وتعكس مشروعات حماية الشواطئ توجه الدولة نحو التعامل مع تداعيات تغير المناخ باعتبارها تحديًا اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا في الوقت نفسه، وليس مجرد قضية بيئية.

ومع امتداد السواحل المصرية لنحو 3500 كيلو على البحرين المتوسط والأحمر، تستهدف مشروعات الحماية تأمين المناطق الساحلية والحفاظ على الاستثمارات والسياحة والثروة السمكية والأراضي، إلى جانب تعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على الصمود أمام مخاطر تغير المناخ خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط