مقبرة خيتي في بني حسن.. مقبرة ضخمة تكشف حياة أحد حكام مصر الوسطى
تكشف مقابر بني حسن في محافظة المنيا عن جانب مهم من حياة حكام الأقاليم خلال عصر الدولة الوسطى، ومن بينها مقبرة خيتي، التي تعكس ضخامة مقابر حكام الأقاليم وتنوع المناظر المصورة على جدرانها.
مقبرة خيتي في بني حسن.. مقبرة ضخمة تكشف حياة أحد حكام مصر الوسطى
وتوضح إحدى الصور الحجم الهائل للمقبرة، التي تضم بئر دفن عميقًا كان يوضع في قاعه تابوت خيتي، بينما تحيط بالبئر حواجز خشبية حديثة لحماية الزائرين.
أما الجدران الداخلية، فتحمل مجموعة متنوعة من المشاهد التي توثق جوانب من الحياة والطقوس الجنائزية، ويظهر خيتي جالسًا على مقعد خلف مائدة للقرابين، في مشهد يرتبط بتلقي القرابين المقدمة له.
وتتوزع أسفل وأعلى هذا المشهد عدة سجلات تصويرية؛ يظهر في أحدها رجال ونساء يؤدون رقصات احتفالية، بينما يصور السجل التالي مجموعة من الأبقار الفاخرة المرتبطة بملكية خيتي وثروته، في حين تعرض السجلات الأدنى مشاهد حاملي القرابين وهم يقدمون مختلف الأطعمة والمقتنيات للمتوفى.
ومن التفاصيل اللافتة في المقبرة وجود كُوّة مستطيلة داخل الجدار، كانت مخصصة في الأصل لوضع تمثال خيتي، بحيث يصبح التمثال جزءًا من الطقوس المرتبطة باستقبال القرابين والحفاظ الرمزي على حضور صاحب المقبرة.
وتقدم مقبرة خيتي في بني حسن صورة متكاملة عن مكانة حكام الأقاليم خلال الدولة الوسطى، حيث تمتزج العمارة الضخمة بالمشاهد التي توثق الثروة والاحتفالات والقرابين، لتمنحنا لمحة عن عالم اجتماعي وديني عاش قبل آلاف السنين.

