رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مقبرة خع ومريت.. ترتيب جنائزي نادر يعيد مشهد تقديم القرابين أمام صاحب المقبرة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

في واحد من أشهر الاكتشافات الأثرية التي كشفت تفاصيل دقيقة عن الحياة والطقوس الجنائزية في مصر القديمة، تقدم مقتنيات مقبرة خع ومريت في دير المدينة صورة شبه كاملة لكيفية ترتيب الأغراض داخل المقبرة لحظة دفنهما.

 

مقبرة خع ومريت.. ترتيب جنائزي نادر يعيد مشهد تقديم القرابين أمام صاحب المقبرة

ويعيد هذا الترتيب عرض المشهد كما وُجد داخل المقبرة، حيث وُضع كرسي خشبي فاخر مزخرف أمام التابوت الخارجي لمريت، ويحمل الكرسي صيغة قرابين تطلب للمتوفى «كل شيء طيب ونقي» من أجل روح خع.

وفوق قطعة قماش مزخرفة فُرشت على الكرسي، وُضعت تماثيل خشبية صغيرة لخع، بينما أحاطت كتفيه وقدميه إكليلان صغيران، في مشهد يبدو أنه صُمم ليعكس صورة خع جالسًا على كرسيه أثناء تلقي القرابين.

كما عُثر على تمثال أوشابتي مستندًا إلى ظهر الكرسي، بينما وُضع أوشابتي آخر مزود بأدوات العمل، من بينها المعزقة وعصا الحمل، داخل تابوت صغير يماثل في تصميمه التوابيت الخارجية لخع ومريت.

وكان خع يشغل منصب المهندس الملكي في دير المدينة خلال عهود الملوك أمنحتب الثاني وتحتمس الرابع وأمنحتب الثالث، في منتصف الأسرة الثامنة عشرة وبدايات عصر الدولة الحديثة.

وعاش خع حتى ستينيات عمره تقريبًا، بينما توفيت زوجته مريت قبله، ويُرجح أنها رحلت بشكل مفاجئ وهي في العشرينيات أو الثلاثينيات من عمرها، وكان للزوجين ثلاثة أبناء معروفين.

وجاء اكتشاف مقبرتهما في فبراير عام 1906 خلال أعمال الحفائر التي قادها عالم المصريات الإيطالي إرنستو شياباريللي، ضمن بعثة أثرية إيطالية.

وتكمن القيمة الاستثنائية لمقبرة خع ومريت في أنها اكتُشفت دون أن تتعرض للنهب أو الاضطراب، لتكشف عن مجموعة ضخمة من المقتنيات والأغراض الجنائزية التي تقدم صورة نادرة عن حياة أصحابها ومعتقداتهم وطقوس الدفن في مصر القديمة.

وتُعرض مقتنيات المقبرة اليوم ضمن مجموعة المتحف المصري في تورينو بإيطاليا، حيث لا تزال واحدة من أبرز المجموعات التي توثق حياة كبار موظفي الدولة المصرية خلال عصر الدولة الحديثة.

تم نسخ الرابط