هل توجد مدينة أسفل الهرم؟.. خبير أثري يرد على الادعاءات المتداولة
أكد الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري، أن ما جرى اكتشافه حتى الآن من آثار الحضارة المصرية القديمة لا يمثل سوى جزء محدود من التراث الأثري الذي لا يزال مدفونا في مناطق مختلفة من مصر، مشيرا إلى استمرار أعمال التنقيب والكشف عن آثار ومقتنيات جديدة بصورة متواصلة.
وقال الدكتور خالد سعد، إن حجم الإنتاج الحضاري للمصريين القدماء يتجاوز بكثير ما هو معروض حاليا في المتاحف المصرية ومتاحف العالم.
وأوضح أن ما تم اكتشافه وإتاحته للعرض لا يمثل سوى نسبة محدودة من إجمالي إنتاج الحضارة المصرية القديمة، قائلا: «إحنا اللي طلعناه واللي موجود على مستوى جميع متاحف العالم لا يمثل 20% من إنتاج الحضارة المصرية».
اكتشافات متواصلة في المقابر والجبانات
وأشار الخبير الأثري إلى أن أعمال التنقيب الأثري تكشف بصورة مستمرة عن مقابر وتوابيت ومقتنيات تعود إلى عصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، مستشهدا بالاكتشافات التي شهدتها جبانة البوباسطيين.
وقال إن استمرار أعمال الحفائر والتنقيب يفتح المجال أمام اكتشاف المزيد من الآثار، موضحا: «كل ما بتشتغل يا حاير كل ما بتطلع آثار».
ولفت إلى أن أحد الاكتشافات في جبانة البوباسطيين شمل 3 آبار للدفن، عثر في أحدها على 59 تابوتا، بينما ضم البئر الثاني نحو 100 تابوت، في حين احتوى البئر الثالث على نحو 600 تابوت، إلى جانب المومياوات والحلي والمقتنيات الجنائزية.
خبير أثري يرد على ادعاءات وجود مدينة أسفل الهرم
وتطرق الدكتور خالد سعد إلى بعض الادعاءات المتداولة بشأن وجود منشآت ضخمة أو مدينة وأعمدة على أعماق كبيرة أسفل منطقة الأهرامات، مشددا على ضرورة التعامل مع هذه المزاعم وفقا للمنهج العلمي ونتائج أعمال المسح والتنقيب الأثري.
وقال ردا على ما يثار بشأن وجود أعمدة ومدينة أسفل الهرم: «اللي بيقولك تحت الهرم، أعمدة ومدينة والكلام دول كلهم، ناس كذابين.. على مسؤوليتي الشخصية، كذابين».
ما حدود أجهزة الكشف تحت سطح الأرض؟
كما تحدث الخبير الأثري عن الادعاءات الخاصة باستخدام أجهزة قادرة على تحديد ما يوجد على أعماق هائلة تحت سطح الأرض، موضحا أن عمليات المسح الجيوفيزيائي لها حدود تقنية، وأنه لا يمكن التعامل مع أرقام ضخمة عن أعماق الكشف باعتبارها حقائق دون وجود أدلة ونتائج علمية موثقة.
وتساءل: «مفيش جهاز يقدر يعمل مسح تحت أرضي أكتر من 15 متر. تقول لي أنت 600 متر، الجهاز ده إيه بقى؟».
وأكدت تصريحاته أهمية الاعتماد على أعمال التنقيب الأثري والدراسات العلمية الميدانية في التحقق من الاكتشافات والادعاءات المتعلقة بما قد يكون مدفونا أسفل المواقع الأثرية المصرية.


