رئيس غرفة السياحة: فرض رسوم فجائية على السياحة أهم تحديات ومعوقات القطاع
قال الدكتور نادر الببلاوي، رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، إن التحول الرقمي أصبح عنصرا أساسيا في تطوير المنتج السياحي، بدءا من مرحلة تخطيط السائح لرحلته وهو في منزله، مرورا باختيار المقصد والبرامج السياحية، وحتى عودته بعد انتهاء زيارته.
وأضاف الببلاوي، في كلمته بمنتدى السياحة المصرية الذي تعقده مؤسسة الأهرام بالمتحف القومي للحضارة، أن التطور الطبيعي في الحياة الرقمية انعكس على القطاع السياحي، من خلال المواقع والمنصات الإلكترونية التي تم تطويرها لتسهيل مهمة السائح في اختيار البرامج والمقاصد التي تناسب اهتماماته.
وأكد الببلاوي أن مصر تمتلك تنوعا كبيرا في المقومات السياحية، بما يتيح تصميم العديد من المنتجات والبرامج الجديدة، مشيرا إلى أن المقومات المصرية تسمح بجذب أنماط مختلفة من السياحة، ومن بينها سياحة حفلات الزفاف، التي بدأت دول عديدة في اختيار مصر مقصدا لإقامة حفلاتها، في ظل ما تمتلكه من مواقع ومقومات مميزة.
ولفت إلى أن الموارد البشرية تمثل أحد أهم عناصر القوة التي تتمتع بها مصر، إلى جانب المقومات السياحية المتنوعة، مؤكدا أن العنصر البشري المصري يمثل قيمة أساسية في تقديم الخدمات والتجارب السياحية.
وأشار إلى أن مصر بدأت تنتقل تدريجيا من مرحلة تقديم المنتج السياحي بأسعار منخفضة إلى مرحلة التركيز على المنتجات السياحية الفاخرة، بما يتماشى مع ما تمتلكه من مقومات وإمكانات تسمح بتقديم تجارب سياحية ذات قيمة مرتفعة.
وأوضح أن الرقمنة أصبحت جزءا من المنتج السياحي نفسه، بدءا من التخطيط للسفر وحتى تنفيذ التجربة على أرض الواقع، مشيرا إلى أن هناك عددا من الخطوات التي تم تنفيذها بالفعل، رغم استمرار بعض التحديات التي تحتاج إلى مزيد من الوقت لمعالجتها.
وأضاف أن مصر لديها بالفعل منظومة للتأشيرة الإلكترونية، كما تم تنفيذ خدمات رقمية تتيح للسائح حجز تذاكر زيارة المواقع السياحية والأثرية إلكترونيا قبل الوصول إليها، بما يسهل تجربة الزيارة ويجعلها أكثر تنظيما.
وأكد أن هذه الخدمات تمثل إضافة مهمة للمنتج السياحي، موضحا أن هناك بعض المشروعات والخدمات التي تحتاج إلى مزيد من الوقت لاستكمالها، ومن بينها تطوير وسائل الحركة والخدمات المقدمة للسائح داخل المقاصد والمواقع السياحية والأثرية.
أشار الببلاوي إلى أن سرعة فرض بعض الرسوم بصورة مفاجئة تمثل عائقا أمام القطاع السياحي، موضحا أن الأمر لا يتعلق بالقطاع الحكومي وحده، وإنما بمختلف المؤسسات والجهات التي لها تعامل أو ارتباط بالنشاط السياحي.
وأوضح أن اتخاذ قرار بفرض رسم جديد بصورة مفاجئة يمكن أن ينعكس في النهاية على تكلفة المنتج السياحي، وبالتالي يؤثر على القطاع والسائح، مؤكدا أهمية التنسيق المسبق ودراسة تأثير أي رسوم جديدة قبل تطبيقها، وأن من أبرز المعوقات التي تواجه شركات السياحة فرض رسوم جديدة بعد إبرام التعاقدات مع السائحين ومنظمي الرحلات.
ولفت إلى أن المشكلة تتمثل في عدم وضوح ما إذا كان الرسم الجديد سيتم تحميله على السائح أم ستتحمله شركة السياحة، موضحا أن الشركة تكون في كثير من الحالات قد أبرمت تعاقداتها وحددت أسعار البرامج السياحية مسبقا، وبالتالي تتحمل الزيادة الناتجة عن أي رسوم تفرض بعد ذلك.
وأكد الببلاوي أن هذه التحديات تتطلب مزيدا من التنسيق بين الجهات المعنية بالقطاع السياحي، خاصة في ظل حضور وزيري السياحة والآثار والطيران المدني، بما يسهم في الوصول إلى حلول للمشكلات التي تواجه شركات السياحة وتدعم حركة السياحة الوافدة.



