سانت كاترين تستقبل 548 سائحا وزائرا.. جبل موسى ودير سانت كاترين في الصدارة
تواصل مدينة سانت كاترين بجنوب سيناء جذب الزائرين من داخل مصر وخارجها، بعدما استقبلت اليوم السبت 548 سائحا وزائرا من جنسيات مختلفة، في حركة سياحية تعكس تنوع المقومات التي تتمتع بها المدينة، والتي تجمع بين السياحة الدينية والبيئية والثقافية وسياحة المغامرات.
وتمنح هذه المقومات سانت كاترين فرصة لتقديم تجربة سياحية متكاملة، لا تقتصر على زيارة المعالم الدينية والأثرية، وإنما تمتد إلى تسلق الجبال والرحلات الصحراوية والتعرف على الطبيعة والحياة البدوية، بما يمكن أن يدعم زيادة مدة إقامة الزائر وتنويع الإنفاق السياحي داخل المدينة.
548 سائحا وزائرا من جنسيات مختلفة
وبحسب بيانات مدينة سانت كاترين، شملت حركة الزائرين 36 مصريا، بينما تنوعت الجنسيات الأجنبية بين باكستان واليونان وبنما وكينيا وروسيا وبيلاروسيا.
ويعكس هذا التنوع اتساع قاعدة الأسواق التي تهتم بالمقصد الجبلي والروحي، كما يفتح المجال أمام تطوير برامج سياحية تستهدف شرائح مختلفة من المسافرين، سواء الباحثين عن السياحة الدينية أو الطبيعة والمغامرات أو التجارب الثقافية.
جبل موسى يجذب 360 زائرا
وتصدر جبل موسى قائمة المقاصد الأكثر جذبا للزائرين، بعدما صعد إليه 360 سائحا وزائرا، بينهم 30 مصريا، للاستمتاع بالطبيعة الجبلية وخوض تجربة تجمع بين النشاط البدني والجانب الروحاني.
وتتنوع طرق الصعود إلى الجبل بين السير على الأقدام واستخدام الجمال، بما يجعل الزيارة تجربة قائمة على الحركة والمغامرة والتفاعل مع الطبيعة، وليس مجرد مشاهدة أحد المعالم السياحية.
دير سانت كاترين يستقبل 199 زائرا
وفي السياق ذاته، استقبل دير سانت كاترين 199 زائرا، بينهم 6 مصريين، للتعرف على أحد أقدم الأديرة في العالم وما يضمه من عناصر تاريخية ودينية مهمة.
وتشمل أبرز مقومات الدير شجرة العليقة المقدسة، وكنيسة التجلي، والمتحف، والمكتبة التاريخية، إلى جانب مجموعة من المخطوطات النادرة والعهدة المحمدية، ما يمنح الزيارة بعدا ثقافيا وتاريخيا إلى جانب أهميتها الدينية.
وتكشف حركة الزائرين عن فرص لتطوير منتجات سياحية جديدة في سانت كاترين، تشمل الإقامة البيئية والفنادق الصغيرة، وبرامج تسلق الجبال والرحلات الصحراوية، إلى جانب الجولات الدينية والثقافية.
كما يمكن أن تمتد فرص الاستثمار إلى الخدمات المساندة التي يحتاج إليها السائح، وفي مقدمتها النقل السياحي والمطاعم والمرشدون والأنشطة المحلية، بما يرفع من القيمة الاقتصادية للزيارة ويتيح استفادة قطاعات متعددة من النشاط السياحي.
رحلات الشباب تدعم السياحة الداخلية
وتمثل زيادة أعداد طلاب الجامعات ورحلات الشباب فرصة مهمة لتوسيع قاعدة السياحة الداخلية في سانت كاترين، خاصة مع ملاءمة الأجواء للرحلات الجبلية والأنشطة الخارجية.
وسجلت درجات الحرارة في المدينة 29 درجة للعظمى و16 درجة للصغرى، وهي أجواء تساعد على ممارسة الأنشطة السياحية المرتبطة بالطبيعة والجبال، خاصة خلال فترات الليل والصباح.
ولا تقتصر تجربة السائح في سانت كاترين على جبل موسى ودير سانت كاترين، إذ تمتد إلى الأودية الملونة واستراحة الرئيس الراحل، إلى جانب الأنشطة المرتبطة بالحياة البدوية، واقتناء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية السيناوية.
وتتيح هذه المنتجات توزيع العائد السياحي على عدد أكبر من الأنشطة والمجتمعات المحلية، كما تمنح الزائر فرصة للتعرف على طبيعة الحياة والتراث في جنوب سيناء.
تنوع البرامج يفتح الباب لإطالة الإقامة
ورغم عدم تضمن البيانات المعلنة أسعارا محددة لتذاكر الزيارة أو برامج الرحلات، فإن تنوع الأنشطة والمقاصد في سانت كاترين يتيح تصميم برامج سياحية بمستويات مختلفة، وفقا لمدة الإقامة ونوعية التجربة التي يبحث عنها الزائر.
ويمكن أن تجمع هذه البرامج بين السياحة الدينية وتسلق الجبال والطبيعة والرحلات الصحراوية والتجارب الثقافية، بما يزيد من فرص تحويل الزيارة القصيرة إلى إقامة سياحية أكثر تنوعا.
وتؤكد حركة الزائرين أن قوة سانت كاترين السياحية ترتبط بتنوع المنتج الذي تقدمه، إذ يجتمع فيها الجبل والدير والطبيعة والتراث البدوي في وجهة واحدة.
ومع تطوير الخدمات والتوسع في الترويج للأنشطة المختلفة، يمكن لهذه المقومات أن تدعم الاستثمار السياحي، وتسهم في إطالة مدة إقامة الزائر، وتعزز مكانة جنوب سيناء كوجهة تجمع بين السياحة الدينية والبيئية والثقافية وسياحة المغامرات.
