رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

خروجة الويك إند.. 4 متاحف في القاهرة تأخذ أطفالك من التاريخ إلى عالم العلوم

مركز الطفل للحضارة
مركز الطفل للحضارة والإبداع

مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، تبحث الأسر عن خروجات مختلفة تمنح الأطفال وقتا ممتعا بعيدا عن الشاشات، وفي الوقت ذاته تضيف إلى معارفهم وتفتح أمامهم أبوابا جديدة للاكتشاف. 

وتعد المتاحف في القاهرة من الخيارات التي يمكن أن تجمع بين الترفيه والتعليم، خاصة مع تنوع التجارب التي تقدمها للأطفال واختلاف موضوعاتها بين التاريخ والعلوم والحضارة والاتصالات.

وفي إطار «الفسحة الثقافية»، يمكن للأسرة خلال هذا الويك إند اختيار واحدة من 4 وجهات متحفية في القاهرة، تمنح الأطفال فرصة للتعلم بطريقة أكثر تفاعلا، وتساعدهم على اكتشاف جوانب مختلفة من تاريخ مصر والعلوم والطبيعة والتراث.

مركز الطفل للحضارة والإبداع.. بداية ممتعة لاكتشاف تاريخ مصر

في منطقة مصر الجديدة، وتحديدا بشارع أبو بكر الصديق، يأتي مركز الطفل للحضارة والإبداع «متحف الطفل» كإحدى الوجهات التي صممت لتقديم المعرفة للأطفال بطريقة تجمع بين التعليم والتجربة.

ويتيح المتحف للصغار التعرف على جوانب مختلفة من تاريخ مصر وحضارتها وبيئتها وعلومها، من خلال أنشطة وأساليب عرض تراعي الفئات العمرية المختلفة، بما يجعل الزيارة أقرب إلى رحلة اكتشاف يخوضها الطفل بنفسه.

وتعود نشأة المتحف إلى عام 1985، حيث جرى إعداده بمشاركة مجموعة من الخبراء المصريين والأجانب، كما شارك المتحف البريطاني في إعداد محتواه.

وتتنوع التجربة داخل مركز الطفل للحضارة والإبداع بين المعرفة والتفاعل، وهو ما يمنح الأطفال فرصة لفهم بعض جوانب الحضارة المصرية والعلوم والبيئة بعيدا عن أسلوب التعلم التقليدي.

المتحف الجيولوجي المصري.. عندما تتحول الصخور والحفريات إلى قصة مشوقة

أما الأطفال الذين ينجذبون إلى عالم الديناصورات والحفريات والصخور والمعادن، فيمكن أن يجدوا في المتحف الجيولوجي المصري تجربة مختلفة، تكشف لهم جانبا من تاريخ الأرض وتكوينها.

ويضم المتحف مجموعات متنوعة من الصخور والمعادن والحفريات، بينها حفريات فقارية ولافقارية، إلى جانب صالات عرض ومعامل متخصصة تساعد في دراسة هذه المقتنيات والتعرف على خصائصها.

وتأسس المتحف عام 1901، وافتتح للجمهور في الأول من ديسمبر عام 1904، ويعد وفقا لبيانات المتحف أول متحف من نوعه في الشرق الأوسط والعالم العربي وأفريقيا.

ونقلت مقتنيات المتحف إلى موقعه الحالي بمنطقة أثر النبي على كورنيش النيل، بعدما جرى هدم مقره الأصلي عام 1982 ضمن أعمال إنشاء مترو الأنفاق.

ولا تقتصر أهمية الزيارة على مشاهدة الصخور والحفريات، إذ يمكن أن تكون مدخلا مناسبا لطرح أسئلة لدى الأطفال حول كيفية تكوين الأرض، وكيف عاشت الكائنات القديمة، وما الذي تكشفه الحفريات عن تاريخ الحياة على كوكبنا.

المتحف القومي للحضارة المصرية.. رحلة عبر آلاف السنين

في منطقة الفسطاط، يأخذ المتحف القومي للحضارة المصرية الزائرين في رحلة واسعة عبر تاريخ مصر، بما يجعله من الوجهات التي يمكن أن تساعد الأطفال على تكوين صورة أكثر شمولا عن الحضارة المصرية وتطور المجتمع عبر العصور.

وتقدم القاعة الرئيسية تسلسلا زمنيا يبدأ من عصور ما قبل التاريخ، ثم ينتقل إلى الحضارة المصرية القديمة والعصور اليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، وصولا إلى العصر الحديث والمعاصر، إلى جانب نماذج من التراث الشعبي المصري.

ويضم المتحف كذلك قاعة المومياوات الملكية، التي تقدم المومياوات باستخدام تقنيات عرض حديثة تساعد الزائر على التعرف عليها وعلى جانب من تاريخها، بالإضافة إلى عدد من المواقع والمرافق الأخرى، ومنها المصبغة الأثرية التي تعود إلى العصر الفاطمي.

وتكمن أهمية الزيارة للأطفال في أنها تقدم تاريخ مصر باعتباره قصة متصلة، تبدأ من عصور مبكرة وتمتد عبر مراحل تاريخية متعاقبة، بما يساعد الطفل على رؤية العلاقة بين الحضارات والعصور المختلفة، بدلا من التعامل مع الحضارة المصرية القديمة باعتبارها جزءا منفصلا عن بقية تاريخ مصر.

متحف البريد المصري.. حكاية البوسطة والرسائل قبل عصر الهواتف

وفي قلب القاهرة، بميدان العتبة، يقدم متحف البريد المصري تجربة مختلفة، حيث ينتقل الأطفال من عالم الحضارات والآثار إلى تاريخ وسائل الاتصال وكيف كان المصريون يتبادلون الرسائل قبل ظهور وسائل التواصل الحديثة.

ويحكي المتحف قصة «البوسطة» وتطور خدمات البريد في مصر، ويعرض مراحل مختلفة من تاريخ البريد منذ إنشائه عام 1886 وحتى العصر الحديث.

وافتتح المتحف لأول مرة عام 1934 بالتزامن مع انعقاد مؤتمر البريد العالمي العاشر في القاهرة، ثم جرى تجديده وإعادة افتتاحه عام 1989.

ويضم المتحف مجموعات من الطوابع، إلى جانب مقتنيات ووثائق مرتبطة بتاريخ البريد والرسائل ووسائل الاتصال، ما يمنح الأطفال فرصة للتعرف على شكل الحياة وطرق التواصل في فترات سبقت الهاتف والإنترنت والهواتف الذكية.

خروجة واحدة.. و4 أبواب للمعرفة

وتمنح هذه المتاحف الأربع الأسر خيارات متنوعة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، فبينما يركز مركز الطفل للحضارة والإبداع على تقديم المعرفة بصورة تفاعلية تناسب الصغار، يفتح  المصري نافذة على عالم الصخور والحفريات، ويقدم المتحف القومي للحضارة المصرية صورة شاملة لتاريخ مصر، بينما يستعرض متحف البريد المصري رحلة تطور الاتصال والبريد.

وبذلك يمكن أن تتحول خروجة الأطفال في الويك إند من مجرد نزهة عابرة إلى تجربة تجمع الترفيه والثقافة والتعلم والاكتشاف، وتمنح الصغار فرصة لاكتشاف معلومات جديدة بطريقة مختلفة عن أجواء المدرسة والكتب والشاشات.

تم نسخ الرابط