رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بورتريه الأخوين.. كنز روماني مُدهش يكشف ملامح الإنسانية في مصر القديمة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يعرض المتحف المصري بالتحرير، «بورتريه الأخوين» المعروف أيضاً باسم «قرص أنتينوبوليس» كواحدة من أندر وأروع القطع الفنية التي تعود للعصر الروماني، وواحد من أهم عناصر مجموعة بورتريهات الفيوم الشهيرة التي تمثل حلقة فنية استثنائية بين تراث مصر القديم وفنون اليونان والرومان.

 

بورتريه الأخوين.. كنز روماني مُدهش يكشف ملامح الإنسانية في مصر القديمة

يعود تاريخ البورتريه إلى فترة حكم الإمبراطور هادريان (117–138م)، وقد عُثر عليه في منطقة الشيخ عبادة بمحافظة المنيا، والمعروفة تاريخياً باسم أنتينوبوليس. وعلى الرغم من أن بورتريهات المومياوات تُنسب عادة إلى الفيوم، فإن هذه القطعة تحمل طابعاً فنياً فريداً يميزها عن غيرها.

يتميز البورتريه بشكله الدائري النادر (Tondo)، وهو تصميم غير مألوف بين بورتريهات المومياوات التي كانت غالباً مستطيلة الشكل لتناسب تثبيتها على اللفائف الجنائزية. وقد رُسم العمل على لوحة خشبية يبلغ ارتفاعها نحو 24 سم وعرضها 38.5 سم، ويُظهر شقيقين يقفان جنباً إلى جنب، في مشهد يفيض بالواقعية والإتقان ودقة التعبير.

ويُلاحظ في العمل اختلاف واضح بين الشقيقين:
فالْأكبر، على يمين المشاهد، يبدو ببشرة داكنة نسبياً، وذقن خفيف، وشعر قصير، ويرتدي ثوباً أبيض بسيطاً، أما الأصغر، على اليسار، فله بشرة أفتح وملامح أكثر نعومة، ويظهر مرتدياً عباءة أرجوانية تُثبتها بروش مزخرف باللونين الأخضر والذهبي.

ويعتبر خبراء الآثار بورتريهات الفيوم – ومن ضمنها هذا العمل الفريد، أفضل نموذج باقٍ لفن الرسم الكلاسيكي في العصور القديمة، وشاهداً مهماً على التفاعل الحضاري بين مصر والعالم الروماني، وعلى مهارة الفنانين الذين نقلوا الملامح البشرية بواقعية مذهلة لا تزال تبهر العالم حتى اليوم.

تم نسخ الرابط