الأواني الكانوبية.. سر حفظ أحشاء الموتى عند المصري القديم
تُعد الأواني الكانوبية من أبرز الشواهد على أسرار التحنيط والمعتقدات الجنائزية في مصر القديمة، إذ ارتبط استخدامها بحفظ أحشاء المتوفى بعد إخراجها من الجسد خلال عملية التحنيط.
الأواني الكانوبية.. سر حفظ أحشاء الموتى عند المصري القديم
وكان المصري القديم يولي عناية خاصة بأعضاء الجسد، اعتقادًا بأهميتها في رحلة المتوفى إلى العالم الآخر، لذلك وُضعت الأحشاء في أوانٍ مخصصة للحفظ، صُنعت من مواد مختلفة وتنوعت أشكالها على مر العصور.
وشهدت الأواني الكانوبية تطورًا في تصميم أغطيتها، فظهرت في بعض الفترات برؤوس بشرية، بينما ارتبطت لاحقًا برؤوس أبناء حورس الأربعة، الذين عُرفوا في المعتقدات المصرية القديمة بدورهم في حماية الأحشاء.
وتُظهر هذه الأواني جانبًا مهمًا من تطور طقوس الدفن والتحنيط لدى المصريين القدماء، كما تعكس مدى ارتباط الممارسات الجنائزية بالمعتقدات الدينية المتعلقة بحماية جسد المتوفى وضمان استمراره في الحياة الآخرة.
ورغم صغر حجمها مقارنة بالعديد من القطع الأثرية، فإن الأواني الكانوبية تحمل تفاصيل مهمة تساعد في فهم جانب من أسرار التحنيط والمعتقدات الجنائزية التي ميزت الحضارة المصرية القديمة.

