خيوط ودوائر لتحريك الدمى.. كيف ابتكر المصريون القدماء ألعابا ميكانيكية؟
كشف الدكتور مجدي شاكر، الخبير الأثري، عن وجود نماذج من الألعاب والدمى المتحركة في مصر القديمة، مشيرًا إلى أن بعض طرق تحريكها تتشابه في فكرتها مع آلية حركة الإنسان الآلي «الروبوت»، لكنها لا يمكن اعتبارها روبوتات بالمعنى الحديث.
وأوضح شاكر، أن إحدى الألعاب القديمة كانت تتكون من 3 أجزاء مثبتة على دوائر، وترتبط بمجموعة من الخيوط والحبال، بحيث يؤدي شد الحبل إلى تحريك الأجزاء وفق آلية محددة.
دمى متحركة للترفيه وتعليم الأطفال
وأشار الخبير الأثري إلى وجود نموذج آخر لتمثال مزود بيد خشبية تتحرك يمينًا ويسارًا من خلال آلية ميكانيكية، مؤكدًا أن هذه النماذج تكشف عن معرفة المصريين القدماء بوسائل وآليات الحركة واستخدامها في الألعاب والتماثيل.
وأضاف أن بعض هذه الدمى كانت تُستخدم في الترفيه وتقديم عروض للأطفال، لافتًا إلى العثور على ألعاب من هذا النوع داخل مقابر الأطفال، باعتبارها من المتعلقات التي كانت ترافق الطفل وتوضع معه.
وأوضح أن أحد نماذج الدمى المتحركة كان يعتمد على وجود 3 عرائس مثبتة على 3 دوائر، مع مجموعة من الخيوط التي تسمح بتحريك كل دمية بشكل منفرد أو تحريك الدمى معًا، وهو ما يجعل فكرتها قريبة من عروض «الماريونيت» المعروفة في العصر الحديث.
تشابه في آلية الحركة وليس روبوتا بالمعنى الحديث
وأكد شاكر أن وصف هذه النماذج بأنها «روبوتات» لا يعد دقيقًا وفق المفهوم التكنولوجي الحديث، موضحًا أن وجه التشابه يقتصر على استخدام آليات ميكانيكية لتحريك أجزاء أو أشكال بطريقة محددة.
ولفت إلى أن هذه الآليات كانت مرتبطة بالترفيه والألعاب والعروض البسيطة الموجهة للأطفال، معتبرًا أنها تعكس استخدام المصريين القدماء لوسائل ميكانيكية للحركة قبل ظهور التكنولوجيا الحديثة بآلاف السنين.


