90% نسب إشغال.. مرسى علم تستقبل 173 رحلة طيران دولية خلال الأسبوع الجاري
تدخل مدينة مرسى علم مرحلة جديدة ومزدهرة من موسمها السياحي مع استقبالها نحو 173 رحلة سياحية دولية خلال الأسبوع الجاري قادمة من مختلف عواصم ومدن العالم.
ومن المتوقع أن تدفع هذه الحركة النشطة معدلات الإشغال الفندقي في المدينة للارتفاع لتتراوح بين 85 و90%، مما يؤكد أن الطلب الأوروبي لا يزال يمثل المحرك الأساسي والرافد الأقوى للسياحة الوافدة إلى درة البحر الأحمر.
ألمانيا في الصدارة.. والسوق الأوروبي يقود عجلة السياحة
تتصدر ألمانيا قائمة الأسواق الدولية المصدرة للسائحين إلى مرسى علم، بالتزامن مع حضور قوي ومستمر للسياحة القادمة من التشيك، بولندا، وإيطاليا.
ويعكس هذا التنوع اعتماد المدينة الاستراتيجي على الأسواق الأوروبية التي تنجذب بقوة نحو سياحة الشواطئ، والرياضات البحرية، خاصة الغوص والأنشطة البيئية المرتبطة بجمال البحر الأحمر.
ولا تقتصر دلالة الأرقام الجديدة على حجم الرحلات فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرها المباشر على انتعاش اقتصاد الفنادق؛ إذ يعني الوصول إلى إشغالات تقترب من 90% طفرة في الطلب على الغرف، والخدمات، والمطاعم، والأنشطة الترفيهية، مما يمنح المنشآت الفندقية والمنتجعات عوائد تشغيلية قوية خلال الفترة الانتقالية بين الموسمين الصيفي والشتوي.
مؤشرات إيجابية تسبق انطلاق موسم الشتاء
تكتسب هذه الانتعاشة أبعادا استراتيجية مع اقتراب الموسم السياحي الشتوي المرتقب الذي يمتد من أكتوبر وحتى أبريل، وسط مؤشرات قوية على استمرار الزخم الأوروبي على مرسى علم، وهو ما يمنح المستثمرين رؤية أعمق لإمكانية تمديد الفترات الموسمية بدلاً من الاكتفاء بأشهر الصيف وحدها.
وتلعب شبكة الطيران الدولية دور الوسيط الفاعل في تحويل رغبات السائحين إلى حركة وصول فعلية، خصوصاً مع تكامل مقومات المدينة التي تضم الشواطئ الخلابة، ورحلات السفاري الصحراوية، ومارينا اليخوت، والمنتجعات المتنوعة.
معادلة الجودة والمنافسة.. تنويع الأسواق يقلل المخاطر
على الرغم من غياب تفاصيل أسعار التذاكر والباقات السياحية، فإن القفزة في نسب الإشغال تثبت أن المنافسة السعرية وحدها ليست المعيار الحاسم، بل تلعب سهولة الوصول، وتنوع المنتج السياحي، وجودة الخدمات الفندقية دورا محوريا في استقطاب السائحين.
كما تضمن خريطة الجنسيات المتنوعة (ألمانيا، التشيك، بولندا، إيطاليا) قاعدة طلب صلبة تحمي قطاع السياحة من مخاطر الاعتماد على سوق واحد، لتثبت مرسى علم يوما بعد يوم أنها تتجاوز مفهوم الوجهة الشاطئية التقليدية لتصبح سوقا استثماريا وسياحيا واعدا بالبحر الأحمر.


