كواليس أزمة وزارة السياحة والآثار بسبب تعدد سرقة الآثار (فيديو)
موضوع سرقة الآثار بقى عامل دوشة جامدة في الشارع المصري، والناس بتسأل: هو لحد إمتى هنفضل نصحى على خبر قطعة مسروقة؟ ومع آخر واقعة وهي اختفاء السوار الذهبي الأثري من المتحف المصري بالتحرير، الدنيا قامت وما قعدتش، وواضح إن الانتقادات رايحة على وزير السياحة والآثار شريف فتحي من كل اتجاه.
الناس بدأت تربط بين اللي حصل وبين فكرة الإهمال، وإن اللي بيضيع مننا مش مجرد “قطعة”، دا تاريخ بلد، وكنوز نادرة العالم كله بيحلم يقف قدامها ثواني. والسؤال اللي بيترمي بقوة دلوقتي: هل اللي بيحصل دا ممكن يطيّح بالوزير؟
الواقع إن سابقة زي دي ممكن تعمل هزة كبيرة جوا الوزارة، خصوصًا لو التحقيقات أثبتت وجود ثغرات في التأمين أو الرقابة، وساعتها مش بعيد نسمع عن قرارات مفاجئة…
بس خليني أقولك حاجة مهمة…
قصة “الآثار اللي بتتسرق” مش أزمة النهاردة بس، دا ملف أسود مفتوح بقاله أكتر من 100 سنة، والصدمة الأكبر إن في كنوز مصرية مرمية في متاحف العالم كله بشكل رسمي ومكشوف، وكلها خرجت بطرق مش قانونية أو عن طريق سرقة صريحة.
لو مسكت لستة بالآثار اللي اتنهبت من مصر هتلاقي حاجات تِقيلة جدًا، مش مجرد تمثال صغير ولا لوحة بسيطة، أولهم وأشهرهم تمثال الملكة نفرتيتي، المعروض في برلين، اللي خرج من مصر بطريقة ألاعيب وتلاعب في الورق، وكل طلبات مصر لاسترداده كانت بتترفض.
وعندك كمان حجر رشيد، اللي اتسرق سنة 1801، والنهارده معروض في المتحف البريطاني كأنه ملكهم… رغم إنه أساس معرفتنا باللغة الهيروغليفية كلها.
وده غير سقف معبد دندرة اللي موجود في اللوفر بفرنسا كأنه لوحة ديكور!
مش بس كده…
في بوسطن هتلاقي التمثال الأسطوري للملك منكاورع وزوجته، وفي ألمانيا يعرضوا تمثال المهندس العبقري حم أيونو، اللي بنى هرم خوفو نفسه، وهو التمثال الوحيد ليه في العالم!
وفي باريس قدّامك مسلة كليوباترا في قلب ميدان الكونكورد، وتمثال الملك “رع” ابن خوفو في مدخل الجناح المصري باللوفر، وكأن الدنيا ماشية عادي.
غير تمثال سخم كا اللي اتباع في مزاد سنة 2015 قدام العالم كله.
غير لوحة زهرة الخشخاش، والسبع قطع اللي اتسرقوا من متحف الفن الإسلامي 2014، وأحجار من كساء الهرم الأكبر اللي بتتباع برا كأنها هدايا تذكارية!
هل العالم بدأ يحس؟
الغريب بقى إن مع افتتاح المتحف المصري الكبير، العالم كله رجع يتكلم تاني عن حق مصر في آثارها.
صحيفة “ديلي ميل” البريطانية بنفسها قالت إن الافتتاح الضخم دا زوّد الضغط على المتحف البريطاني لإعادة حجر رشيد، خصوصًا إن علماء كبار في بريطانيا قالوا بصوت واضح: “وجود الحجر في مصر هو الوضع الطبيعي”.
يعني حتى بره، الناس بدأت تحس إن مصر عندها حق كبير جدًا، وإن استمرار عرض قطع زي دي بقى وضع محرج للعالم كله.
نرجع لسؤال البداية…
هل سرقة السوار الذهبي ممكن تطيّح بالوزير؟
بصراحة… لو الموضوع اتكرر، والنتيجة طلعت وجود تقصير، فإقالة الوزير مش مستبعدة خالص. لأن الضغط الشعبي زاد، والناس مش ناقصة تشوف كنز جديد بيختفي.
الكرة دلوقتي في ملعب الوزارة:
يا إما يثبتوا إن عندهم خطة من حديد…
يا إما التغيير هيبقى هو الحل.
ولو على الشعب؟
فهو مش هيسكت… دا تاريخ أجداده، ومش هيسيب حد يفرّط فيه.