رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

«النينيو» والطقس في مصر.. هل نشهد موجات حر جديدة خلال سبتمبر؟

الطقس في مصر
الطقس في مصر

تشهد الظواهر المناخية العالمية اهتمامًا متزايدًا، خاصة مع التغيرات الملحوظة في درجات الحرارة وأنماط الطقس خلال السنوات الأخيرة، ومن بينها ظاهرة «النينيو» التي تحدث في المحيط الهادئ، وقد تمتد تأثيراتها بصورة غير مباشرة إلى مناطق مختلفة حول العالم، من بينها مصر.

وأوضح الدكتور محمود القياتي، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن ظاهرة «النينيو» والظاهرة المعاكسة لها «النينيا» ترتبطان بدرجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ الاستوائي، وتحديدًا في المنطقة الشرقية والوسطى منه.

ما هي ظاهرة النينيو؟

وقال القياتي إن ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في تلك المنطقة عن معدلاتها الطبيعية يعرف بظاهرة «النينيو»، بينما يؤدي انخفاضها عن المعدلات المعتادة إلى ظهور ظاهرة «النينيا».

وأضاف أن الظاهرتين تتفاعلان بصورة كبيرة مع الغلاف الجوي، الذي يمثل منظومة مترابطة، وبالتالي فإن التغيرات التي تحدث في منطقة من العالم يمكن أن تمتد تداعياتها إلى مناطق أخرى، وإن كانت بدرجات متفاوتة.

وأشار إلى أن تأثير «النينيو» لا يكون موحدًا على جميع المناطق، إذ قد تشهد بعض الأماكن موجات جفاف، بينما تتعرض مناطق أخرى لارتفاع درجات الحرارة أو زيادة معدلات الأمطار، بما قد يؤدي في بعض الحالات إلى حدوث فيضانات وسيول.

هل تؤثر ظاهرة النينيو على مصر؟

وأكد عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية أن مصر تتأثر بظاهرة «النينيو» بصورة غير مباشرة، نظرًا لترابط الغلاف الجوي عالميًا، مشددًا في الوقت نفسه على أن تأثير الظاهرة على مصر لا يمكن تحديده بصورة ثابتة أو متكررة.

وأوضح أن العلماء ما زالوا يدرسون تأثير «النينيو» على مختلف المناطق، ولذلك لا يمكن الجزم بأن ارتفاع درجات الحرارة أو حدوث موجات حر في مصر يرجع مباشرة إلى الظاهرة.

ولفت إلى أن التغيرات المناخية والاحتباس الحراري يمثلان العامل الأبرز في ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، بينما يمكن أن تضيف ظواهر مناخية مثل «النينيو» بعض التأثيرات إلى النمط المناخي السائد.

توقعات الطقس في مصر خلال سبتمبر

وأشار القياتي إلى أن التوقعات تشير إلى أن درجات الحرارة خلال معظم أيام شهر سبتمبر قد تكون أعلى من معدلاتها الطبيعية، ولو بنسب طفيفة، مع احتمالية حدوث تغيرات في أنماط سقوط الأمطار، سواء بالزيادة أو النقصان في بعض المناطق.

وشدد على أن هذه التوقعات تظل قابلة للتغير، مؤكدًا أهمية التنبؤ الدقيق والاستعداد المبكر للتعامل مع المخاطر الجوية المحتملة.

وأوضح أن درجات الحرارة عادت خلال الفترة الحالية إلى معدلاتها الطبيعية، بعد أن شهد شهر أغسطس ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة وتكرارًا لموجات شديدة الحرارة.

وأضاف أن الأيام المقبلة قد تشهد ارتفاعًا طفيفًا في درجات الحرارة، خاصة يومي الاثنين والثلاثاء، لتصل درجة الحرارة العظمى على القاهرة إلى نحو 36 و37 درجة مئوية في الظل، مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة، ما يزيد الإحساس بالحرارة لتصل إلى نحو 38 أو 39 درجة.

ارتفاع أمواج البحر في بعض الشواطئ

وأشار إلى وجود ارتفاع طفيف في أمواج البحر المتوسط ببعض المناطق، قد يصل أحيانًا إلى مترين أو مترين وربع المتر، موضحًا أن مدى ملاءمة الشواطئ للسباحة يختلف من منطقة إلى أخرى وفق حالة البحر ودرجة اضطراب الأمواج.

وأكد أن ارتفاع الأمواج لا يعني بالضرورة إغلاق جميع الشواطئ، إذ تحدد الجهات المسؤولة مدى صلاحية كل شاطئ للسباحة، مع اتخاذ قرار منع النزول إلى المياه في حالة ارتفاع الأمواج أو اضطراب البحر بصورة تمثل خطورة على المصطافين.

وشدد القياتي على ضرورة متابعة النشرات الجوية وحالة البحر والالتزام بالتعليمات والرايات المرفوعة على الشواطئ، حفاظًا على سلامة المواطنين والمصطافين وأبنائهم.

الأرصاد تحذر المصطافين

وأكد عضو المركز الإعلامي لهيئة الأرصاد الجوية أهمية توخي الحذر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار موسم المصايف خلال شهر سبتمبر، داعيًا المواطنين إلى التأكد من حالة البحر قبل التوجه إلى الشواطئ والالتزام الكامل بتعليمات مسؤولي الإنقاذ.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التقلبات الجوية والتغيرات المناخية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم، والتي تجعل متابعة التنبؤات الجوية والاستعداد المبكر من أهم الإجراءات للحد من المخاطر المرتبطة بالطقس.

تم نسخ الرابط