رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

حقيقة انتهاء الصيف مبكرا وبدء الشتاء.. خبير مناخ يكشف التفاصيل

الطقس في مصر
الطقس في مصر

مع اقتراب نهاية شهر أغسطس وظهور تقلبات جوية ملحوظة على عدد من المناطق الساحلية، انتشرت تساؤلات حول حقيقة انتهاء فصل الصيف مبكرا وبدء أجواء الشتاء، خاصة مع تراجع درجات الحرارة في بعض الأوقات وارتفاع الأمواج بصورة لافتة على شواطئ الساحل الشمالي وشمال الدلتا.

وحسم الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، الجدل بشأن موعد انتهاء فصل الصيف، مؤكدا أن الصيف ما زال مستمرا ولم ينته بعد، وأن ما تشهده البلاد حاليا من تغيرات في حالة الطقس لا يعني بدء فصل الشتاء، موضحا في الوقت نفسه أسباب ارتفاع نسب الرطوبة واضطراب حركة الأمواج خلال الفترة الحالية.

متى ينتهي فصل الصيف في مصر؟

وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، أن فصل الصيف لم ينته بعد، مشيرا إلى أنه يتبقى أكثر من 20 يوما على موعد نهايته الرسمية في مصر.

وأضاف أن فصل الصيف يعقبه فصل الخريف، الذي يستمر لنحو 88 يوما، قبل الانتقال إلى فصل الشتاء، مؤكدا أن الأجواء الحارة التي تشهدها البلاد حاليا تعد طبيعية بالنسبة إلى هذا التوقيت من العام.

وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الحالية لا يمثل مؤشرا على وجود تغير مفاجئ في ترتيب الفصول، موضحا أن الانتقال من فصل إلى آخر يتم وفقا للمواعيد الفلكية والمناخية المعروفة، وليس نتيجة موجة من التقلبات الجوية العابرة.

ارتفاع الرطوبة يزيد الإحساس بدرجات الحرارة

وكشف رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن درجات الحرارة المسجلة حاليا تتجاوز المعدلات المعتادة بنسب طفيفة، إلا أن ارتفاع نسب الرطوبة السطحية يجعل المواطنين يشعرون بدرجات حرارة أعلى من القيم المعلنة في نشرات الطقس.

وأوضح أن الرطوبة المرتفعة يمكن أن تزيد الإحساس بحرارة الطقس بنحو درجتين إلى 3 درجات مئوية مقارنة بدرجات الحرارة المسجلة فعليا، وهو ما يفسر شعور المواطنين بارتفاع الحرارة رغم أن القيم الرسمية قد تبدو أقل من ذلك.

لماذا ارتفعت الأمواج على الساحل الشمالي؟

وحول اضطراب حالة البحر وارتفاع الأمواج على شواطئ الساحل الشمالي وشمال الدلتا، أوضح فهيم أن هذه الحالة ترجع إلى مجموعة من العوامل الجوية المتزامنة.

وأشار إلى تشكل منخفض جوي سطحي بالتزامن مع تأثير تيارات الهواء في طبقات الجو العليا، وهو ما ساهم في زيادة نشاط الرياح وارتفاع حركة الأمواج على عدد من الشواطئ.

كما تأثرت المنطقة بظاهرة مناخية موسمية تعرف باسم "ملتم أغسطس"، وهي ظاهرة تحدث عادة في نهاية شهر أغسطس، ويمكن أن يصاحبها نشاط ملحوظ في الرياح واضطراب في حركة البحر.

وكشف رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن سرعة هبات الرياح وصلت إلى نحو 70 كيلومترا في الساعة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حالة البحر وارتفاع الأمواج.

وتراوحت ارتفاعات الأمواج خلال فترة الاضطراب بين 2.5 و4 أمتار، ما جعل حالة البحر خطرة على المصطافين، ودفع إلى إطلاق تحذيرات بشأن النزول إلى المياه خلال فترات ارتفاع الأمواج وشدة الرياح.

وحذر فهيم المصطافين من تجاهل التحذيرات المتعلقة بحالة البحر، مؤكدا ضرورة الالتزام بتعليمات الجهات المختصة وتجنب النزول إلى البحر خلال الفترات التي تشهد اضطرابات بحرية أو ارتفاعا ملحوظا في الأمواج.

هل تعود الأجواء إلى الاستقرار قريبا؟

وأكد الدكتور محمد علي فهيم أن حدة الاضطرابات البحرية من المتوقع أن تبدأ في التراجع تدريجيا خلال الأيام المقبلة، مع تحسن حالة البحر وانخفاض تأثير العوامل الجوية التي ساهمت في ارتفاع الأمواج.

وشدد في الوقت ذاته على أن التقلبات الحالية لا تعني انتهاء فصل الصيف أو الدخول المبكر في فصل الشتاء، وإنما تأتي في إطار التغيرات الجوية التي يمكن أن تشهدها البلاد خلال الفترة الانتقالية المقبلة.

وبذلك، فإن الأجواء الحالية لا تمثل بداية مبكرة لفصل الشتاء، فيما يظل فصل الصيف مستمرا حتى موعد نهايته الرسمي، على أن يبدأ الخريف بعد ذلك ويستمر لنحو 88 يوما قبل حلول فصل الشتاء.

تم نسخ الرابط