رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

جائزة الدولة التشجيعية 2026.. رحاب رشدي تحكي تفاصيل تجربتها مع الخزف

الدكتورة رحاب رشدي
الدكتورة رحاب رشدي

حصدت الدكتورة رحاب رشدي، أستاذ المواد الفنية بمدرسة الحرف التراثية للتكنولوجيا التطبيقية، جائزة الدولة التشجيعية في الفنون لعام 2026، عن عملها الفني «آنية على شكل أنثى»، الذي نفذته دون استخدام عجلة الخزاف.

وتجمع تجربة رحاب رشدي بين الفن والعمل الأكاديمي والحفاظ على الحرف التراثية، إلى جانب اهتمامها بتعليم الفنون التخصصية، من خلال عملها بمدرسة الحرف التراثية للتكنولوجيا التطبيقية، بما يتيح لها نقل خبراتها إلى الأجيال الجديدة وتحويل الخزف إلى وسيلة للتعبير عن المرأة والجمال والتراث.

الخزف ومسارات التشكيل المختلفة

أوضحت رحاب رشدي أن الخزف يتمتع منذ آلاف السنين بطرق تشكيل متعددة، سواء باستخدام عجلة الخزاف أو من خلال التشكيل اليدوي أو القوالب.

وأضافت أن كل فنان يختار الطريقة التي يجد نفسه فيها، ويتعمق فيها لتشكيل أفكاره، مشيرة إلى وجود طرق متعددة للعمل بالخزف، من بينها التشكيل على الدولاب، واستخدام الشرائح والحبال وغيرها من الأساليب.

وأوضحت أن اختيارها تنفيذ العمل «آنية على شكل أنثى» دون استخدام عجلة الخزاف جاء ضمن رحلتها الفنية في التعامل مع الخزف وتوظيفه للتعبير عن أفكارها.

أكدت رحاب رشدي أن العمل الفائز لا يمثل مجرد آنية، وإنما يأتي كتجسيد لرحلة فنية تهتم بالمرأة وقضاياها.

وأوضحت أن اختيار شكل الآنية جاء انطلاقا من رؤيتها لطبيعة هذا الشكل الذي يتميز بالثبات والاستقرار، مؤكدة أن المرأة ليست نصف المجتمع فقط، وإنما ترى أنها المجتمع كله، لما تؤديه من أدوار متعددة ومؤثرة.

وأشارت إلى أنها جسدت في أعمالها أدوارا مختلفة للمرأة، من بينها الأم والجدة والفلاحة، إلى جانب المرأة الحاملة للكرباج من التراث، كما عبرت عن أجواء الفرح والأعراس، وقدمت أيضا شخصية عروس النيل.

وأكدت أن اهتمامها لم يقتصر على تجسيد الشكل الأنثوي في حد ذاته، وإنما امتد إلى التعبير عن أدوار المرأة المختلفة داخل المجتمع.

ورشة لتعليم فن الخزف

تحدثت رحاب رشدي عن ورشتها في قرية الفواخير، موضحة أنها تقوم من خلالها بالتعليم والعمل في مجال الخزف.

وقالت إنها تنحدر من سوهاج، وإنها جاءت إلى القاهرة في البداية بهدف دراسة الدكتوراه، لكنها بعد انتهاء الدراسة وجدت نفسها غير قادرة على الابتعاد عن الخزف، فواصلت العمل في المجال.

وأوضحت أنها لاحظت وجود احتياج إلى مزيد من الرعاية والاهتمام بالفن في بعض المحافظات، ولذلك تحاول من خلال ورشتها توفير مساحة أمام الشباب والصغار وغيرهم ممن يبحثون عن مكان لتعلم الفن والعمل فيه.

الخزف يمكن أن يتحول إلى فرصة عمل

أكدت رحاب رشدي أن تعلم فن الخزف لا يقتصر على كونه موهبة أو هواية، وإنما يمكن أن يتحول إلى فرصة عمل ومصدر دخل لمن يرغب في احتراف المجال.

وأوضحت أن هذا هو الهدف الذي تقوم عليه المدرسة التي تعمل بها، من خلال تعليم الحرفة والحفاظ عليها من الاندثار، وتعريف الطلاب بتراثهم وهويتهم من خلال الحرف التراثية.

وأضافت أن تعلم الحرفة يمكن أن يساعد أيضا على تحقيق مكاسب اقتصادية، من خلال بيع المنتجات والتحول إلى رائد أعمال.

وأشارت إلى أن عملها يتركز بشكل أساسي في الجانب الفني والتدريس بالمدرسة، موضحة أن لديها مكانا يمكنها من خلاله تقديم ورش تدريبية ومساعدة الراغبين في تعلم فن الخزف.

الفن والحفاظ على التراث

تعكس تجربة رحاب رشدي رؤية تجمع بين ممارسة الفن وتعليم الآخرين والحفاظ على الحرف التراثية، مع التأكيد على إمكانية تحويل تعلم هذه الحرف إلى فرص للعمل ومشروعات خاصة.

ويأتي حصولها على جائزة الدولة التشجيعية في الفنون لعام 2026 عن عمل «آنية على شكل أنثى» تتويجا لتجربة فنية وأكاديمية ارتبطت بالخزف والتعبير عن المرأة والحفاظ على التراث.

تم نسخ الرابط