رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

عروسة المولد والحصان.. حكاية فرحة مصرية توارثتها الأجيال عبر القرون

المولد
المولد

تحتفل مصر بذكرى المولد النبوي الشريف، في مناسبة دينية جليلة ارتبطت عبر التاريخ بالعديد من المظاهر الثقافية والاجتماعية التي أصبحت جزءًا أصيلًا من التراث الشعبي المصري.

 

عروسة المولد والحصان.. حكاية فرحة مصرية توارثتها الأجيال عبر القرون

وتأتي عروسة المولد والحصان في مقدمة أشهر مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي في مصر، حيث تفنن صناع الحلوى على مر العصور في إنتاجهما بأشكال وتصميمات مميزة، حتى أصبحا من الرموز المرتبطة بهذه المناسبة في الذاكرة الشعبية المصرية.

ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على العروسة والحصان فقط، بل امتدت لتشمل مجموعة متنوعة من الحلوى الشهيرة، من بينها الفولية والحمصية والسمسمية والملبن وغيرها من الأصناف التي تطورت صناعتها وأشكال تقديمها عبر الزمن.

 

من الفاطميين إلى العصر الحديث

وترتبط صناعة حلوى المولد النبوي الشريف في مصر بتاريخ طويل، إذ تُنسب بداياتها إلى العصر الفاطمي، قبل أن تتطور خلال العصرين المملوكي والعثماني، وتتحول إلى أحد المظاهر الشعبية الراسخة للاحتفال بهذه المناسبة.

ومن أبرز ما يميز هذه الصناعة أنها أصبحت على مر الزمن نموذجًا للتكامل بين أبناء الوطن الواحد، حيث شارك في صناعتها مسلمون ومسيحيون، في مشهد يعكس التنوع الثقافي والاجتماعي الذي تميزت به الشخصية المصرية.

 

باب البحر.. أشهر شوارع صناعة الحلوى

ويعد شارع باب البحر بالقاهرة من أبرز المناطق التاريخية المرتبطة بصناعة حلوى المولد، حيث يضم العديد من المصانع والورش المتخصصة في إنتاجها، ويمتد الشارع من ميدان باب الشعرية حتى شارع كلوت بك في منطقة الفجالة برمسيس.

احتفالات دينية ومظاهر شعبية

وتتعدد مظاهر احتفال المصريين بالمولد النبوي الشريف، حيث تشهد ساحات المساجد الكبرى حلقات الذكر والإنشاد الصوفي، إلى جانب زيارة أضرحة آل البيت، فضلًا عن تبادل حلوى المولد بين أفراد الأسرة والأصدقاء.

وهكذا تحولت مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي في مصر إلى موروث شعبي يجمع بين البعد الديني والثقافي والاجتماعي، ويحمل في تفاصيله جانبًا من خصوصية الشخصية المصرية وارتباطها بعادات وتقاليد توارثتها الأجيال.

تم نسخ الرابط