رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

اسمه الحقيقي كاعبر.. معلومات لا تعرفها عن تمثال الرعب بمتحف التحرير (فيديو)

تمثال شيخ البلد
تمثال شيخ البلد

لو دخلت المتحف المصري بالتحرير، أكيد هتقف تلقائي قدّام تمثال "شيخ البلد"… التمثال اللي من كتر ما هو حيّ وحقيقي تحس إنه هيبصلك أو يكلمك في أي لحظة.
 

هو اسمه الأصلي "كاعبر"، لكن الاسم ده تقريبًا محدش بيستخدمه… حتى الأجانب بقوا يعرفوه باسم "شيخ البلد"، واللقب ده ليه قصة طريفة ومشهورة.

القصة بدأت لما الفرنسي مارييت كان بيقود حفائر كبيرة في سقارة في نهايات القرن الـ19، العاملين المصريين وقتها شافوا التمثال أول ما طلع من الرمل، وبمجرد ما واحد من العمال بص لوشه قال:
“ده شبه شيخ بلدنا بالظبط!”
ومن اللحظة دي الاسم لزق، واتنسى لقب الكاهن واتعرف كاعبر على إنه شيخ البلد… وفضل اللقب لحد النهارده في الكتب والمراجع وحتى محركات البحث.

كاعبر نفسه كان عايش في الفترة ما بين أواخر الأسرة الرابعة وأوائل الأسرة الخامسة حوالي سنة 2500 قبل الميلاد. مش من أعلى الرتب، لكنه كان صاحب مكانة: كبير الكهنة، وكاتب للملك في الجيش، وشارك في حملات عسكرية جنوب بلاد الشام.
لكن بالرغم من ألقابه، اللي شهره فعلًا هو تمثاله الخشبي الأسطوري.

التمثال معمول من خشب الجميز، ومصوّر كاعبر وهو ماشي لقدّام، رجله الشمال متقدمة في وضع الحركة.
هتشوف إنه راجل مليان ووشه مدوّر… ملامح مصرية أصيلة كده، تحس إنك فعلاً شايف شيخ بلد من قرية سنة 1860 مش كاهن من 2500 ق.م!
السر؟
العينين.
العينين معمولين من الكالسيت والبللور والحجر الأسود ومتحددة بالنحاس… شكلهم بيخلي التمثال يظهر كأنه حيّ، كأنه بيراقب اللي قدّامه.
وكان ماسك عصاية في إيده اليمين وحاجة شبه أسطوانة في الشمال .

ومن نفس مصطبة كاعبر، لقوا تمثال خشبي لست غالبًا مراته، لكن معلومات حياتهم قليلة جدًا.

نرجع لمارييت… الراجل ده عمل إنجازات ما تتعدش في سقارة، منها اكتشاف السرابيوم وتوابيت العجل أبيس المذهبة. الشغل خلاه يتعيّن مدير للمتحف المصري ومدير لمصلحة الآثار، ولما مات سنة 1881 اتدفن فعلًا قدّام المتحف بناءً على وصيته.

في وسط الفترة دي حصلت حكاية الطُرق…
في 30 نوفمبر 1869، الخديوي إسماعيل قرر يعمل طريق من القاهرة لحد الأهرامات استعدادًا لاحتفالات قناة السويس. الطريق ده اتعمل بالسخرة، والعُمد ومشايخ البلاد كانوا بيجمعوا العمال بالعافية.
وهنا بقى يظهر السبب الحقيقي ليه العامل أول ما شاف التمثال قال “ده شيخ البلد”:
التمثال كان شبه شيخهم اللي كان لسه من ساعات بيزعق ويهدد العمال بجسمه الضخم.
فالاسم كان هزار… بس عاش لحد دلوقتي!

تمثال شيخ البلد اتنقل من سقارة للمتحف المصري، واتحوّل لواحد من أهم القطع اللي الزوار لازم يقفوا عندها.
ملامحه، تكوينه، خشبه، وضع المشي، العينين… كل ده بيخليه قطعة استثنائية تحكي ألف قصة عن الفن المصري القديم، وعن حياة الناس زمان، وعن خوفهم واحترامهم لرجال القرية، وعن قوة الفن اللي يخلّي تمثال يعيش آلاف السنين ولسه يحرك مشاعر البشر.

أما مارييت، ففضل شغله في سقارة يكبر ويزدهر لحد ما بقى ليه استراحة ثابتة على بعد 100 متر من السرابيوم، ومن هناك خرجت أهم الاكتشافات اللي نعرفها عن المنطقة، ومنها تمثال شيخ البلد اللي اتحوّل من كاهن قديم في عصر الدولة القديمة… لرمز مصري شعبي لحد النهارده.

تم نسخ الرابط