رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

العمرة في قبضة الرقابة.. فحص بيانات المعتمرين وملاحقة المخالفين بالمطارات

الرقابة على رحلات
الرقابة على رحلات المعتمرين

 

 تكثف وزارة السياحة والآثار أعمال المتابعة والرقابة على رحلات المعتمرين بالمطارات والمنافذ المختلفة، في إطار جهودها لضبط منظومة السياحة الدينية والتأكد من الالتزام بالضوابط والقواعد المنظمة، مع التصدي للوسطاء والكيانات غير الشرعية التي تعمل خارج الإطار القانوني.

وتتابع غرفة شركات السياحة أعمال لجان الوزارة ميدانيًا، مؤكدة أن تشديد الرقابة يمثل خطوة أساسية لحماية المواطنين الراغبين في أداء مناسك العمرة، إلى جانب الحفاظ على حقوق الشركات السياحية الملتزمة التي تعمل وفق القواعد والضوابط المعتمدة.

فحص دقيق لبيانات المعتمرين

أكدت سامية سامي، مساعد وزير السياحة والآثار لشؤون شركات السياحة، أن لجان المتابعة كثفت وجودها بالمطارات والمنافذ بالتزامن مع موسم العمرة، تنفيذًا لتوجيهات شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بتشديد الرقابة على منظومة السياحة الدينية.

وتشمل أعمال اللجان فحص بيانات المعتمرين القادمين والمغادرين، والتأكد من الشركة السياحية المنفذة للرحلة، وآليات تنظيمها، والجهة التي تعاملت مع المعتمر، إلى جانب مراجعة بيانات وعناوين المعتمرين والشركة المنظمة للرحلة.

كما تتحقق اللجان من الجهة المسؤولة عن الإشراف على المعتمرين، والتأكد من وجود مشرف تابع للشركة السياحية على الرحلة، وفقًا للضوابط المنظمة لموسم العمرة.

مواجهة الوسطاء والكيانات غير الشرعية

تضع منظومة الرقابة ملف الكيانات غير الشرعية والوسطاء في مقدمة أولوياتها، بهدف منع تنظيم رحلات العمرة من خلال جهات غير مرخصة، وما قد يترتب على ذلك من الإضرار بحقوق المواطنين أو الشركات السياحية القانونية.

وتؤكد غرفة شركات السياحة أن التعاون بين لجنة السياحة الدينية ولجنة مكافحة الكيانات غير الشرعية يهدف إلى متابعة كل ما يتعلق برحلات العمرة، والتنسيق المستمر مع الجهات المعنية لرصد المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.

وتأتي هذه الجهود في إطار السعي إلى تحقيق مزيد من الانضباط في سوق السياحة الدينية، وضمان حصول المعتمر على خدماته من خلال شركة سياحية مرخصة وخاضعة للضوابط.

الرقابة لا تتوقف عند بوابات المطار

ولا تقتصر أعمال المتابعة على المطارات والمنافذ، وإنما تمتد إلى ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الإعلانات والمنشورات المتعلقة ببرامج العمرة.

وأوضح وليد خليل، رئيس لجنة مكافحة عمل الكيانات غير الشرعية بالغرفة، أن المتابعة تشمل المحتوى المنشور من جانب المؤثرين والمدونين، للتأكد من توافق ما يتم الإعلان عنه مع القواعد المنظمة لموسم العمرة.

وتستهدف هذه الرقابة التصدي لمحاولات الترويج لبرامج أو خدمات العمرة من خلال جهات غير مرخصة، أو استخدام المنصات الرقمية لتسويق خدمات خارج الإطار القانوني.

حماية المعتمر والشركة الملتزمة

وأكد أحمد إبراهيم، رئيس لجنة السياحة الدينية، أن تكثيف الرقابة يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المواطنين الراغبين في أداء مناسك العمرة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق الشركات السياحية الجادة والملتزمة.

وأشار إلى أن استمرار التعاون والتنسيق بين الوزارة والغرفة يساعد في مواجهة الكيانات غير الشرعية والوسطاء، ودعم انضباط السوق، بما يحفظ حقوق الدولة والمواطنين والشركات القانونية.

وتزداد أهمية هذه الإجراءات مع توسع استخدام منصات التواصل الاجتماعي في الإعلان عن برامج السفر، الأمر الذي يجعل التأكد من هوية الجهة المنظمة وترخيصها خطوة مهمة قبل التعاقد أو دفع أي مبالغ مالية.

من جواز السفر إلى مواقع التواصل.. رقابة شاملة

تكشف الإجراءات الحالية عن منظومة رقابية تمتد عبر مراحل متعددة؛ تبدأ من متابعة الإعلانات والبرامج على مواقع التواصل، مرورًا بالتأكد من الشركة المنظمة، وصولًا إلى فحص بيانات المعتمرين داخل المطارات والمنافذ.

وتستهدف هذه المنظومة غلق المساحات أمام السماسرة والكيانات غير المرخصة، وضمان تنفيذ رحلات العمرة من خلال شركات سياحة قانونية، بما يحقق قدرًا أكبر من الحماية للمواطنين.

وفي النهاية، يظل وعي المعتمر عاملًا أساسيًا في مواجهة المخالفات، من خلال التأكد من التعامل مع شركة سياحة مرخصة، ومراجعة تفاصيل البرنامج والعقد والجهة المنظمة قبل السفر.

فالرقابة على موسم العمرة لم تعد تبدأ عند المطار وتنتهي عند بوابة السفر، وإنما تمتد من الإعلان الأول عن الرحلة إلى متابعة تنفيذها، بهدف حماية المعتمر وضبط سوق السياحة الدينية.

تم نسخ الرابط