رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

من حلم الكنز إلى مأساة.. مصرع شخصين أسفل أنقاض منزل أثناء التنقيب عن الآثار

انهيارعقار
انهيارعقار

 

تحولت محاولة للتنقيب غير المشروع عن الآثار داخل منزل في عزبة محمد أغا التابعة لقرية ميت كنانة بمركز طوخ في محافظة القليوبية إلى مأساة، بعدما انهار جزء من العقار على شخصين كانا يشاركان في أعمال الحفر، لتنتهي الواقعة بوفاتهما أسفل الأنقاض.

بداية الواقعة

بدأت الأحداث بتلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بانهيار جزء من منزل على شخصين أثناء قيامهما بأعمال حفر داخل العقار، وسط معلومات أولية تشير إلى أن أعمال الحفر كانت بهدف البحث والتنقيب عن الآثار.

وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية والإنقاذ والأجهزة الأمنية إلى مكان الحادث، وبدأت عمليات البحث ورفع الأنقاض للوصول إلى الشخصين العالقين أسفل الركام.

الحماية المدنية تبحث عن العالقين

تعاملت قوات الإنقاذ مع موقع الانهيار بحذر، خاصة مع وجود أجزاء من العقار معرضة للسقوط، وجرى الدفع بالمعدات اللازمة لرفع الركام والبحث عن الشخصين.

واستمرت عمليات البحث وسط محاولات للوصول إلى مكان وجودهما، والتأكد في الوقت نفسه من عدم وجود أشخاص آخرين أسفل الأنقاض.

وبعد تكثيف جهود الإنقاذ، تمكنت القوات من الوصول إلى الشخصين وانتشال جثمانيهما من أسفل الأنقاض، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ونقل الجثمانين تحت تصرف جهات التحقيق المختصة.

تنقيب عن الآثار ينتهي بكارثة

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الشخصين كانا يشاركان في أعمال حفر داخل المنزل بحثًا عن آثار، قبل أن ينهار جزء من العقار فوقهما.

وتكشف الواقعة خطورة عمليات الحفر العشوائي داخل المنازل، خاصة عندما تتم دون معرفة بطبيعة التربة أو تأثير الحفر على أساسات المبنى، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى انهيارات مفاجئة يصعب توقعها أو السيطرة عليها.

تحقيقات لكشف ملابسات الواقعة

وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف التفاصيل الكاملة للحادث، ومعرفة طبيعة أعمال الحفر التي كانت تتم داخل المنزل، وتحديد الأشخاص المشاركين فيها، إلى جانب استكمال التحريات اللازمة حول الواقعة.

كما يجري اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بشأن أعمال التنقيب غير المشروع، مع استكمال الإجراءات الخاصة بجثماني المتوفين.

وهم الكنز ونهاية مأساوية

وتعيد واقعة طوخ الحديث مجددًا عن مخاطر التنقيب غير القانوني عن الآثار، خاصة أن البعض يلجأ إلى الحفر داخل المنازل أو الأراضي بحثًا عن قطع أثرية، اعتمادًا على معلومات غير موثقة أو أوهام بوجود كنوز مدفونة أسفل العقارات.

لكن مثل هذه المحاولات لا تمثل مخالفة قانونية فقط، وإنما قد تتحول أيضًا إلى خطر مباشر على حياة القائمين عليها، خصوصًا مع احتمالات انهيار التربة أو أجزاء من المباني، فضلًا عن صعوبة عمليات الإنقاذ عندما تكون الحفر عميقة أو محاطة بهياكل إنشائية غير مستقرة.

وفي النهاية، تحولت محاولة البحث عن كنز أثري إلى مأساة حقيقية، بعدما انهار جزء من المنزل على الشخصين، لتنتهي رحلة البحث عن الآثار بوفاتهما أسفل الأنقاض، بينما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.

تم نسخ الرابط