بالخطوات والمستندات، كيف تضمن حقك المالي والقانوني عند التعاقد على رحلة عمرة؟
حذر أيمن عبد اللطيف، عضو غرفة شركات السياحة، المواطنين بشكل قاطع من التعامل مع "البلوجرز" أو السماسرة والوسطاء في حجز رحلات العمرة، مشددا على ضرورة قصر التعامل على شركات السياحة المرخصة فقط، وعدم الانسياق وراء الإغراءات والأسعار المنخفضة الوهمية التي تنتهي غالباً بعمليات نصب واحتيال.
البلوجر يجمع الأموال أولاً ثم يبحث عن شركة
أوضح أيمن عبد اللطيف أن بعض المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي "البلوجرز" يعمدون إلى جمع الأموال من الراغبين في أداء مناسك العمرة أولا، ثم يتوجهون لاحقا إلى شركات السياحة للتفاوض معها على تنفيذ الرحلات بهامش ربح أو بسعر معين.
وحذر من الانخداع بفخ السعر القليل، مؤكدا أن رخص التكلفة لا يعني بأي حال من الأحوال جودة الخدمة، لاسيما إذا كان الطرف المتلقي للأموال كيانا غير مرخص ولا يمتلك الصفة القانونية لتنظيم الرحلات.
حماية الحقوق عبر الكيانات المرخصة
أكد عضو غرفة شركات السياحة أن التعامل مع الكيانات الوهمية وغير المرخصة يضع المواطن في مهب المخاطر الجسيمة، مشيرا إلى أن الشركات المرخصة هي الجهة الوحيدة المؤهلة قانونيا وفنيا لتنظيم رحلات العمرة وفق ضوابط محددة تكفل حفظ حقوق المعتمر بالكامل وتوفر له الأمان طوال رحلته.
وشدد عبد اللطيف على ضرورة اتباع خطوات واضحة عند التعاقد، تتمثل في:
- الحصول على برنامج كامل للرحلة يتضمن كافة التفاصيل والخدمات المقدمة.
- إبرام عقد رسمي يوضح الالتزامات المتبادلة بين الطرفين.
- الحصول على إيصال نقدية بالمبلغ المدفوع، صادر بشكل مباشر عن شركة السياحة ومثبت عليه "رقم الترخيص"، باعتباره المستند الرسمي القاطع الذي يضمن حقوق المعتمر وأسرته.
جهود الدولة والبوابة المصرية للعمرة
يأتي هذا التحذير متوافقاً مع المناشدات المستمرة التي تطلقها وزارة السياحة والآثار للمواطنين، بضرورة الابتعاد التام عن السماسرة والكيانات غير المرخصة، والاعتماد حصرياً على شركات السياحة المعتمدة لتجنب السقوط في فخ النصب.
يذكر أن المنظومة الرسمية للعمرة في مصر تعتمد على العقد الإلكتروني الموحد عبر البوابة المصرية للعمرة، والذي يتضمن تفاصيل البرنامج والالتزامات القانونية بدقة، مع إرسال رابط العقد مباشرة إلى هاتف المعتمر المرتبط برقمه القومي، لضمان الشفافية الكاملة وحفظ حقوق الدولة والمواطن على حد سواء.


