زيادة أسعار العمرة ليست المشكلة الوحيدة.. خبير يكشف تحديات الإعاشة الجبرية
تشهد برامج العمرة الاقتصادية تطورات جديدة بعد بدء المملكة العربية السعودية تطبيق نظام الإعاشة الجبرية على بعض برامج العمرة، وهو القرار الذي انعكس بصورة مباشرة على تكلفة البرامج، وأثار تساؤلات بين المعتمرين وشركات السياحة حول طبيعة الوجبات المقدمة ومدى ملاءمتها للاحتياجات المختلفة.
وأكد الدكتور وائل زعير، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن السعودية بدأت تطبيق نظام الإعاشة الجبرية اعتبارا من 14 أغسطس على برامج العمرة الاقتصادية.
وأوضح زعير، خلال تصريحات تلفزيونية، أن القرار يشمل الفنادق ذات التصنيف الاقتصادي حتى 3 نجوم، بينما لا ينطبق على الفنادق المصنفة 4 و5 نجوم.
وأشار إلى أن المملكة بدأت تطبيق القرار على 4 دول من بين الدول الأعلى في أعداد المعتمرين، وتأتي مصر من بينها، موضحا أن تطبيق النظام جاء بشكل مفاجئ بالنسبة إلى الشركات السياحية.
زيادة تصل لـ5 آلاف جنيه في برامج العمرة
وكشف عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية أن تطبيق نظام الإعاشة الجبرية أدى إلى زيادة أسعار برامج العمرة الاقتصادية، موضحا أن قيمة الزيادة تتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه.
وأكد أن تأثير القرار لا يرتبط بارتفاع تكلفة البرامج فقط، وإنما يمتد إلى طبيعة الوجبات التي يحصل عليها المعتمرون خلال فترة الإقامة.
وأشار زعير إلى أن اختلاف احتياجات المعتمرين الغذائية يمثل أحد أبرز التحديات أمام تطبيق النظام، موضحا أن هناك أشخاصا يتبعون أنظمة غذائية خاصة، من بينهم النباتيون، إلى جانب معتمرين يعانون من أمراض مزمنة تمنعهم من تناول بعض أنواع الأطعمة.
وأوضح أن السؤال الأهم خلال الفترة المقبلة سيكون حول مدى توافق الوجبات التي تقدمها الفنادق مع الاحتياجات المختلفة للمعتمرين، خاصة مع تنوع أعمارهم وحالتهم الصحية وأنظمتهم الغذائية.
القرار لا يزال في مرحلة التجربة
وأكد عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن تجربة الإعاشة الجبرية لا تزال في بدايتها، ومن المتوقع أن تظهر المزيد من الملاحظات والتحديات مع استمرار تطبيق القرار.
وأضاف أن عدم وجود معايير واضحة ومفصلة قبل بدء التطبيق يمثل أحد أبرز الإشكاليات، لافتا إلى أن القرار جاء بصورة مفاجئة للدول الأربع التي شملها التطبيق.
ومن المتوقع أن يظل نظام الإعاشة الجبرية محل متابعة من شركات السياحة والمعتمرين خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تأثيره على أسعار برامج العمرة الاقتصادية.
وتتجه الأنظار إلى آليات تطبيق النظام والمعايير التي سيتم اعتمادها لتنظيم الوجبات، بما يضمن توفير خدمة مناسبة للمعتمرين، مع مراعاة اختلاف احتياجاتهم الغذائية والصحية.


