رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أسرار الحدود الشرقية لمصر، بعثة تل أبو صيفي تكشف عن أسرار مدينة"مسن" الفرعونية

الكشف الأثري
الكشف الأثري

نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع آثار تل أبو صيفي بمدينة القنطرة شرق في محافظة الإسماعيلية، في تحقيق نتائج علمية بالغة الأهمية خلال موسم حفائرها الحالي، والتي تلقي مزيدا من الضوء على تاريخ الموقع وتطوره المعماري والعسكري عبر العصور المختلفة، في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتوثيق المواقع الأثرية على الحدود الشرقية وكشف ملامح "طريق حورس" الحربي التاريخي.

تصحيح مفاهيم معمارية وكشف السور الخارجي للمعبد

أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الموسم الحالي استكملت حفائر العقود الماضية وأسفرت عن نتائج أعادت قراءة العناصر المعمارية بدقة أكبر.

وأشار إلى أن البعثة نجحت في الكشف عن سور ضخم من الطوب اللبن ببواباته وغرفه الداخلية، حيث أثبتت الدراسات الحديثة أنه يمثل السور الخارجي للحرم المحيط بالمعبد وليس المعبد نفسه، مما يصحح التفسير السابق لبعض أجزاء الموقع، ويطرح فرضية قوية لارتباط الموقع بمدينة «مسن» المصرية القديمة.

اكتشافات عسكرية ودينية تعكس تعاقب العصور

من جانبه، أشار الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لوجه بحري وسيناء ورئيس البعثة، إلى أن أبرز الاكتشافات تمثلت في العثور على نصف عتب علوي ضخم من الحجر الرملي منقوش من ثلاث جهات بأسماء الملك رمسيس الثاني، إلى جانب نص يشير إلى ترميم تمثال المعبود «حورس سيد مدينة مسن»، وهو ما يعد دليلا قاطعا على هوية الموقع.

كما أضاف محمود جلال، مدير عام آثار سيناء ومدير البعثة، أن الحفائر أسفرت عن رصد بقايا طريقين حجريين متعاقبين (بطلمي يعلوه روماني)، وبقايا المعبد وغرف تخزينية وخدمية، وصولا لمنطقة قدس الأقداس التي تعرضت للهدم في أواخر العصر الروماني لتحويل الموقع إلى محجر لإنتاج الجير (وذلك بوجود فرنين دائريين ضخمين).

وشملت اللقى الأثرية المكتشفة:

  • جزء من تمثال من حجر الشست لعصر الأسرة السادسة والعشرين لكاتب الجيش يحمل ناووسا مكسورا.
  • تمثال فاقد الرأس والقدمين من العصر المتأخر.
  • جذع تمثال ملكي من البازلت، وأجزاء من تماثيل لصقور من البازلت والحجر الجيري.

أهمية استراتيجية على طريق حورس

تؤكد هذه النتائج أن موقع تل أبو صيفي شهد تحولات كبرى؛ إذ بلغ ذروة ازدهاره المعماري والديني في العصر البطلمي، ثم تحول إلى ثكنات عسكرية في القرن الثالث الميلادي، وصولا إلى العصر الروماني المتأخر، ليثبت مجددًا مكانته الاستراتيجية الكبرى في حماية بوابات مصر الشرقية عبر التاريخ.

تم نسخ الرابط