تصرفات فردية.. رسالة مهمة للمسؤولين عن السياحة والاستثمار في مصر
في الوقت الذي تبذل فيه القيادة السياسية ورئيس الجمهورية جهوداً مضنية لتعزيز قطاع السياحة، وتذليل كافة العقبات أمام الاستثمار، وزيادة أعداد السائحين للوصول إلى المستهدفات القومية.. نُفاجأ بتصرفات مشينة وغير مسؤولة على أرض الواقع، تُدمر صورة مصر في لحظات وتضرب بهذه الجهود عرض الحائط!
ما حدث في شاطئ الزيتونة بالجونة ليس مجرد خلاف على مكان أو إخلاء موقع، بل هو سلوك غير حضاري يسيء لسمعة السياحة المصرية بأكملها:
أين العقل والمسؤولية؟
كيف يُسمح باقتحام موقع وتجريد ممتلكات وإثارة مشادات واشتباكات في ساعات الصباح الباكر؟
والأدهى والأمرّ.. كيف يحدث كل هذا بالتزامن مع وصول وفود السائحين الأجانب في رحلاتهم البحرية ليجدوا أنفسهم وسط خناقات واعتداءات بدلاً من الاستمتاع بجمال مصر؟
الرسالة السلبية التي نبعثها للعالم:
السائح الذي جاء ليرى أم الدنيا وحفاوة الاستقبال، عاد إلى بلده وهو يحمل صورة ذهنية مرعبة عن العشوائية والترهيب. أي استثمار هذا الذي يُدار بهذه الطريقة؟ وأي تشجيع للسياحة نتحدث عنه عندما نُقدّم للزائر الأجنبي مثل هذه المشاهد؟
مطالبنا ورسالتنا للمسؤولين:
نحن لسنا ضد القانون، بل نطالب بتطبيقه بالعدل والأسلوب الحضاري الذي يليق بمكانة مصر.
المحاسبة الفورية: نناشد دولة رئيس مجلس الوزراء والسيد وزير السياحة والآثار فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين عن هذا التصرف المشين الذي أضر بأسماء وسيرة السياحة المصرية.
حماية الاستثمار وصغار المستثمرين: تقنين الأوضاع وتطبيق قرارات الإخلاء -إن وجدت- يجب أن يتم عبر المظلة القانونية وبحضور الجهات الرسمية، وليس عبر أسلوب الاقتحام وفرض السيطرة.
استرداد الحقوق: معرفة مصير الممتلكات والأجهزة التي تم التحفظ عليها وتجريفها دون وجه حق.
الرئيس يبني ويذلل الصعاب لجذب السياح والمستثمرين، ولن نقبل أن يأتي من يخرب كل هذا بأفعال لا مسؤولة. مصر وسمعتها أكبر من أي شركة وأكبر من أي مصالح ضيقة.
بقلم د. هشام وهبة متخصص في إدارة المطاعم والضيافة