رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

حارس مقبرة توت عنخ آمون.. أنوبيس يواصل حراسة أسرار الملك الذهبي بعد 3300 عام

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يُعد تمثال المعبود أنوبيس، الذي عُثر عليه داخل حجرة الخزانة بمقبرة الملك توت عنخ آمون في وادي الملوك بالأقصر، واحدًا من أشهر القطع الأثرية المرتبطة بأعظم اكتشاف أثري في القرن العشرين، حيث ظل واقفًا في موقعه كحارس رمزي لكنوز الملك الشاب لأكثر من 3300 عام.

 

حارس مقبرة توت عنخ آمون.. أنوبيس يواصل حراسة أسرار الملك الذهبي بعد 3300 عام

ويظهر أنوبيس في هيئة ابن آوى أسود رابض فوق صندوق طقسي خشبي مُثبت على محفة جنائزية مزودة بعوارض للحمل، وقد صُمم الصندوق على هيئة صرح معبد مصري، فيما كان يُستخدم لحفظ مجموعة من الأدوات والمواد الطقسية المرتبطة بالمعتقدات الجنائزية المصرية القديمة.

وكان التمثال موضوعًا عند مدخل حجرة الخزانة خلف غرفة الدفن مباشرة، في موقع يعكس الدور العقائدي للمعبود أنوبيس باعتباره حارس الجبانة ورب التحنيط والمرشد إلى العالم الآخر، حيث اعتقد المصري القديم أنه يتولى حماية المتوفى ومساعدته خلال رحلته الأبدية.

ويحمل اللون الأسود الذي يغطي جسد أنوبيس دلالات رمزية عميقة في الفكر المصري القديم، إذ ارتبط بمفاهيم البعث والتجدد والخصوبة والحياة الأبدية، بينما أضفت الزخارف والتفاصيل المذهبة على التمثال مظهرًا مهيبًا يعكس مكانة الملك توت عنخ آمون وأهمية الطقوس الجنائزية المرتبطة به.

ولا يمثل تمثال أنوبيس مجرد قطعة فنية أو أثرية، بل يجسد جانبًا مهمًا من العقيدة المصرية القديمة التي أولت اهتمامًا بالغًا بالحياة بعد الموت، وهو ما جعل هذا الحارس الأسود يحتل مكانة مميزة بين كنوز المقبرة التي أبهرت العالم منذ اكتشافها على يد هوارد كارتر عام 1922.

واليوم يظل تمثال أنوبيس أحد أبرز رموز كنوز توت عنخ آمون، شاهدًا على عبقرية المصري القديم في توظيف الفن والعقيدة معًا لصناعة آثار خالدة تجاوزت حدود الزمن وأبهرت الأجيال المتعاقبة حول العالم

تم نسخ الرابط