من قلب الطين.. إناء فخاري صغير يكشف سرًا غامضًا من هليوبوليس
من بين طبقات الطين التي أخفت ملامحها لآلاف السنين، خرجت قطعة فخارية صغيرة تكشف جانبًا من تفاصيل الحياة اليومية في مدينة هليوبوليس القديمة، وذلك خلال أعمال الحفائر بمنطقة عرب الحصن بالمطرية، في موسم حفائر 2018-2019.
من قلب الطين.. إناء فخاري صغير يكشف سرًا غامضًا من هليوبوليس
وعثرت البعثة الأثرية خلال أعمال الحفر على آنية فخارية صغيرة شبه مكتملة، على عمق نحو 1.20 متر، وترجع إلى العصر المتأخر.
وتتميز الآنية بشكل بيضاوي مع فوهة بارزة إلى الخارج، وهو تصميم يرجح معه استخدامها في حفظ إحدى المواد أو السوائل، وربما مادة عطرية، إلا أن وظيفتها الدقيقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة.
وبعد تنظيف سطح الإناء وإزالة ما علق به من رواسب، ظهرت عليه علامة محفورة ببساطة، تبدو في تكوينها أقرب إلى علامة القلب والرئتين، مع تشابه لافت مع شكل علامة التفاحة، إلا أن تحديد طبيعة هذه العلامة ودلالتها لا يزال قيد الدراسة العلمية.
ورغم صغر حجم القطعة، فإن تفاصيلها تمنح الباحثين فرصة جديدة لفهم جوانب من الحياة اليومية والصناعات الفخارية في هليوبوليس، التي كانت واحدة من أهم المراكز الدينية والحضارية في مصر القديمة.
وتبقى هذه الآنية شاهدًا على أن أصغر القطع الأثرية قد تحمل أحيانًا أكبر الأسرار، خاصة عندما تخرج من باطن الأرض محتفظة بعلامات قد تساعد في كشف قصة استخدامها وصاحبها بعد آلاف السنين.

