رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

من مومياء داخل تابوت حجري إلى وجه آدمي.. أسرار جديدة من مقابر الواحات البحرية

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

لم تكن المقابر الثلاث التي كشفت عنها البعثة الأثرية المصرية في موقع الشيخ سوبي بالواحات البحرية مجرد دفنات متجاورة، وإنما قدمت صورة متنوعة لطرق الدفن والطقوس الجنائزية التي اتبعتها المجتمعات التي عاشت في الواحات خلال فترات تاريخية مختلفة.

 

من مومياء داخل تابوت حجري إلى وجه آدمي.. أسرار جديدة من مقابر الشيخ سوبي بالواحات البحرية

ففي إحدى المقابر، عثرت البعثة على مومياء داخل تابوت من الحجر الجيري، إلى جانب أربع مومياوات أخرى داخل توابيت حجرية، بما يرجح أن المقبرة كانت مخصصة لأسرة واحدة مكونة من خمسة أفراد، في مشهد يكشف جانبًا من تقاليد الدفن الأسري بالموقع.

أما المفاجأة اللافتة فجاءت من أحد الدفنات الجانبية، حيث عُثر على تابوت فخاري أسطواني الشكل مكسور إلى عدة أجزاء، يحمل غطاؤه تجسيدًا بارزًا لوجه آدمي بملامح واضحة، في واحدة من القطع التي تضيف جانبًا مميزًا إلى الكشف.

ولم تقتصر المكتشفات على التوابيت والمومياوات، إذ عثرت البعثة على أوانٍ فخارية وقنينات صغيرة وأطباق مختلفة الأشكال والأحجام، إلى جانب موائد قرابين مصنوعة من الحجر الجيري والحجر الرملي، فضلًا عن تماثيل نذرية صغيرة من التيراكوتا، من بينها تماثيل لهيئات أمومية وأخرى لهيئات حيوانية محوّرة.

وتكشف تفاصيل المقابر الثلاث أيضًا عن اختلاف واضح في تخطيطها؛ فإحداها تضم بئرًا مربع الشكل بعمق نحو 3 أمتار ينتهي بحجرتين للدفن، بينما تتبع الثانية طراز المقابر ذات السلالم، في حين تنتمي الثالثة إلى طراز المقابر ذات الآبار، وتضم صالة يُرجح أنها كانت تستقبل المومياء خلال طقوس الدفن قبل وضعها في موضعها النهائي.

ويشير هذا التنوع في التخطيط والدفن واللقى الأثرية إلى أهمية موقع الشيخ سوبي باعتباره أحد المواقع التي يمكن من خلالها تتبع تطور الممارسات الجنائزية في الواحات البحرية عبر فترات زمنية مختلفة.

وتواصل البعثة أعمالها بالموقع خلال المواسم المقبلة، وسط توقعات بإمكانية الكشف عن مقابر أخرى تسهم في رسم صورة أكثر اكتمالًا عن سكان الواحة وتاريخهم وطقوسهم الجنائزية.

تم نسخ الرابط