رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

وحياة أبي.. سنوسرت الثالث يضع حدود مصر تحت حماية أبنائه في أشهر لوحات سِمنة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

في واحدة من أبلغ الرسائل التي تركها ملوك مصر القديمة، حرص الملك سنوسرت الثالث على توثيق رؤيته لحماية حدود مصر الجنوبية، من خلال لوحة أقامها عند قلعة سِمنة جنوب مصر، بالقرب من الحدود النوبية، لتصبح كلماته شاهدًا على أهمية الدفاع عن حدود الدولة في عصر الدولة الوسطى.

 

وحياة أبي.. سنوسرت الثالث يضع حدود مصر تحت حماية أبنائه في أشهر لوحات سِمنة

ونقش الملك سنوسرت الثالث على اللوحة رسالة شديدة اللهجة، أكد فيها أن حماية حدود مصر ليست مجرد مسؤولية عسكرية، وإنما واجب يقع على عاتق من يخلفه على العرش، مستخدمًا رابطة الأبوة للتأكيد على أن من يحافظ على الحدود هو الجدير بأن يكون من أبنائه الحقيقيين.

وجاء في النص المنسوب إلى اللوحة:

«وحياة أبي، أقول الحقيقة بلا مبالغة... أيٌّ من أبنائي سيحافظ على هذه الحدود، فهو ابني الذي أنجبته، ومن لا يقاتل من أجل هذه الحدود، فهو ليس ابني الذي أنجبته».

وتكشف هذه الكلمات عن أهمية الحدود الجنوبية لمصر في عهد سنوسرت الثالث، الذي ارتبط عهده بسياسة قوية تجاه النوبة، شملت إقامة التحصينات والمنشآت العسكرية بهدف تأمين الحدود والسيطرة على طرق الحركة والتجارة في المنطقة.

وتُعد قلعة سِمنة واحدة من أبرز المنشآت الدفاعية التي أقامها المصريون القدماء في النوبة، ضمن منظومة من الحصون التي هدفت إلى حماية الحدود الجنوبية للدولة المصرية ومراقبة المنطقة المحيطة بالنيل.

وتمنح هذه اللوحة لمحة مهمة عن الفكر السياسي والعسكري في مصر القديمة، حيث لم يكتفِ الملك ببناء الحصون والتحصينات، بل حرص أيضًا على ترك رسالة واضحة لخلفائه حول ضرورة الحفاظ على ما اعتبره حدودًا آمنة للدولة.

وبعد آلاف السنين، لا تزال كلمات سنوسرت الثالث المنقوشة على الحجر تكشف جانبًا من شخصية الملك ورؤيته لحماية الدولة، لتبقى شاهدة على أن أمن حدود مصر كان قضية محورية في الفكر الملكي المصري منذ آلاف السنين.

تم نسخ الرابط