نقيب السياحيين: التصوير السينمائي أسرع وسيلة للوصول لأجيال الجديدة من السائحين
لم تعد السينما والدراما مجرد أدوات للترفيه، بل تحولت إلى واحدة من أقوى أسلحة "القوة الناعمة" التي تعتمد عليها الدول لتنشيط القطاع السياحي وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وفي ظل طفرة غير مسبوقة تشهدها البنية التحتية والمتاحف في مصر، تبرز "السياحة السينمائية" كبوابة ذهبية للوصول إلى أجيال جديدة من السائحين تبحث عن التجارب التفاعلية وترتبط بالمقاصد عبر الشاشات.
السينما قوة ناعمة لمُضاعفة أعداد الزائرين
أكد حمدي عز، نقيب السياحيين، أن السياحة السينمائية في مصر تمثل أحد المجالات المهمة التي يمكن الاعتماد عليها في الترويج للمقاصد السياحية المصرية، مشيرا إلى أن السياحة السينمائية تنقسم إلى جانبين رئيسيين، الأول يتمثل في تصوير الأفلام والمسلسلات داخل الأماكن والمقاصد السياحية المصرية، والثاني هو جذب المنتجين والمخرجين العالميين لتصوير أعمالهم في مصر.
وأوضح عز، أن مصر تمتلك مقومات وأماكن سياحية لا يوجد لها مثيل على مستوى العالم، مؤكدا أن الدراما المصرية يمكن أن تلعب دورا كبيرا في الترويج لهذه الأماكن، خاصة أن الأعمال المصرية تصدر إلى العديد من الدول العربية.
وأضاف أن تاريخ السينما العالمية يتضمن أعمالا تم تصويرها في مصر، لكن عددها لا يزال محدوا مقارنة بحجم الإمكانات المتاحة، مشددا على أن المشكلة الأساسية تتمثل في الإجراءات والتصاريح الخاصة بالتصوير، مع ضرورة إتاحة الفرصة أمام المنتجين لتصوير الأعمال التي تروج للمقاصد المصرية.
استشهد نقيب السياحيين بتجارب دول عالمية مثل نيوزيلندا التي استفادت من تصوير سلسلة «سيد الخواتم»، وكرواتيا التي استخدمت الأعمال الدرامية للترويج الرقمي لمواقعها، مؤكدا أن السينما أصبحت إحدى أدوات التسويق الحديثة للوصول للجمهور الجديد الذي يفضل السياحة التفاعلية.
طفرة البنية التحتية واستهدف 30 مليون سائح
وفيما يتعلق بالسياحة الثقافية، أوضح عز أن مصر شهدت تطورا كبيرا في البنية التحتية منذ عام 2021 عبر افتتاح مطارات جديدة وتطوير الطرق وزيادة أعداد الفنادق، مما ساهم في استقبال أكثر من 19 مليون سائح خلال عام 2025، مع وجود تحرك يستهدف الوصول إلى 21 مليون سائح بنهاية عام 2026، ضمن خطة الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح.
وأشار إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير يعزز فرصة القاهرة لتصبح عاصمة للتراث الإنساني عالميا، مؤكدا العمل بالتوازي على تنويع المنتج السياحي من خلال سياحة اليخوت والمهرجانات والسياحة الفاخرة الموجهة للأثرياء في مدن مثل الساحل الشمالي والعلمين وشرم الشيخ.
ولفت عز إلى امتلاك مصر مواقع طبيعية فريدة غير معروفة بالشكل الكافي رغم وجود نحو 30 محمية طبيعية، ضربا المثل بكهف بني سنور في بني سويف ووادي الحيتان، داعيا إلى استثمار هذه المقومات عبر أدوات التسويق الحديثة والأفلام الوثائقية.


