رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

32 مليار جنيه تحول نزلة السمان إلى أكبر تجمع لفنادق البوتيك بجوار الأهرامات

تطوير نزلة السمان
تطوير نزلة السمان

تستعد الحكومة لتدشين واحد من أضخم مشروعات التطوير السياحي والعمراني في محيط أهرامات الجيزة، وذلك مع قرب الانتهاء من المخطط العمراني الشامل لمنطقة نزلة السمان. 

يهدف المشروع الجبار إلى تحويل المنطقة إلى أكبر تجمع لفنادق البوتيك في مصر، باستثمارات مبدئية تتجاوز 32 مليار جنيه لتطوير المباني، بمعزل عن تكاليف البنية التحتية، في خطوة ترتقي بالمكانة العالمية للوجهة الاثرية.

طفرة فندقية لدعم خطط 2030

يندرج هذا المشروع الاستراتيجي ضمن مساعي الدولة لرفع الطاقة الفندقية إلى نحو 500 ألف غرفة، تمهيدًا لاستقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، وتؤكد التقديرات أن نز وحدها قادرة على ضخ نحو 40 ألف غرفة فندقية جديدة، مما يشكل رافدًا قويًا لتعزيز القدرة الاستيعابية لقطاع الضيافة في مصر.

من جانبه، أكد محمد الخطيب، استشاري تطوير نزلة السمان، اقتراب الانتهاء من دراسات المخطط العمراني الذي يغطي مساحة تفوق 100 فدان، ومن المقرر عرضه قريبا على المجلس الأعلى للتخطيط العمراني لنيل الموافقات النهائية والشروع في التنفيذ.

وأوضح الخطيب ان جوهر المشروع يرتكز على تمكين أهالي المنطقة من إدارة عملية التطوير بأنفسهم دون إسنادها لمستثمرين خارجيين، شريطة التزام السكان بالاشتراطات التنظيمية الحديثة، مما يضمن صون الطابع العمراني والاجتماعي ويكرس نموجا فريدا للتنمية المستدامة.

تقنين الاوضاع واطلاق المارد التراثي

في السياق ذاته، كشفت جمعية المستثمرين تحت التأسيس، برئاسة حسام الشاعر رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، عن مؤهلات المنطقة لتصبح قطبا عالميا للضيافة التراثية في الشرق الأوسط، حيث تضم الجمعية ملاك نحو 5 الاف غرفة فندقية قائمة.

ويعمل داخل نزلة السمان حاليا اكثر من 5 الآف غرفة فندقية من دون تراخيص سياحية رسمية، رغم حيازتها سجلا تجاريا والتزامها بسداد الضرائب والتأمينات، فضلا عن حصدها تقييمات قياسية عبر المنصات العالمية مثل بوكينج، دلالة على جودة الخدمة والإقبال الهائل من الزارين.

ويرى المستثمرون ان استغلال المنازل المهملة وتحويلها إلى شقق فندقية أو فنادق بوتيك بمستوى 4 نجوم، إلى جانب استغلال الاراضي الفضاء، سيفضي إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية وخلق منتج سياحي مبتكر يعتمد على الاقامة التراثية قرب الاهرامات.

ومن جانبه، شدد تامر الشاعر، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، على ضرورة منح الأولوية لأهالي المنطقة بوصفهم الأدرى بإدارة شؤون السياحة لخبرتهم العريقة، مع ضرورة تذليل العقبات القانونية التي تعطل اعمال الترميم.

ولفت إلى أن وقوع المنطقة ضمن النطاق الاثري يحرم الملاك من تراخيص الترميم، حيث يواجهون اتهامات بالتنقيب فور الشروع في اعمال الصيانة، وهو ما يتطلب معادلة دقيقة تحمي الاثار وتشجع الاستثمار.

وفي ذات الرؤية، أكد عمر الشاعر، عضو الجمعية العمومية للغرفة، أن المنطقة تترقب قرارا حكوميا بتقنين اوضاع الآلاف من الغرف القائمة، ودمجها رسميا في المنظومة السياحية، فضلا عن توفير بدائل سكنية للأسر المتضررة من اعمال التطوير مع صون حقوقهم الكاملة.

تجربة سياحية فريدة تثري المشهد الثقافي

أكد علي غنيم، رئيس غرفة السلع السياحية وأحد مستثمري وسكان المنطقة، أن سر النجاح يكمن في إدماج المجتمع المحلي في كافة مراحل التخطيط، فنظرة السمان ليست مجرد بقعة جغرافية بل مجتمع متماسك بخصوصية تراثية يجب احترامها.

ويجمع خبراء السياحة على أن تحويل نزلة السمان إلى معقل لفنادق البوتيك سيضفي أبعادا استثنائية على الخريطة السياحية، مانحا الزائر تجربة دمج فريدة بين التراث الشعبي العريق والاضاءة المباشرة على صروح الاهرامات، مما يرفع متوسط اقامة السائح ومعدلات الانفاق، ويكرس ريادة مصر العالمية في سياحة الثقافة والتراث.

تم نسخ الرابط