تمثال إيزيس.. قطعة فنية تروي جمال المعبودة المصرية في العصر اليوناني الروماني
يُسلّط متحف تل بسطا الضوء على إحدى القطع الأثرية المميزة ضمن مقتنياته، وهي تمثال رائع يجسد المعبودة إيزيس، التي احتلت مكانة مركزية في الديانة المصرية القديمة، واستمرت رموزها وتأثيرها حتى العصر اليوناني الروماني، ويعكس هذا التمثال براعـة الفنانين القدامى في تصوير الجوانب الروحية والإنسانية للمعبودة التي ارتبطت بالحماية والخصوبة والأمومة.
تمثال إيزيس.. قطعة فنية تروي جمال المعبودة المصرية في العصر اليوناني الروماني
ويتميز التمثال المصنوع من التراكوتا بدقته الفنية وتناسق تفاصيله، ما يعكس التطور الكبير في تقنيات التشكيل بالطين المحروق خلال العصر اليوناني الروماني. ويُظهر العمل ملامح تجسيدية هادئة لإيزيس، تتوافق مع صورتها كإلهة تحمل معاني العطاء والقوة الأنثوية. ويعد هذا النوع من التماثيل من أبرز المقتنيات التي تجسد التفاعل الفني بين الحضارتين المصرية واليونانية.
كما يوضح التمثال مدى انتشار عبادة إيزيس خارج مصر خلال تلك الفترة، إذ تم تبني رموزها الدينية في العديد من مناطق العالم القديم، لتصبح واحدة من أكثر المعبودات شهرة وتأثيرًا. وتقدم قطع التراكوتا المصغرة مثل هذه نموذجًا للطقوس اليومية التي مارسها الأفراد في منازلهم ومعابدهم.
وتسعى إدارة متحف تل بسطا من خلال عرض هذه القطعة إلى تقديم تجربة معرفية ثرية للزوار، تبرز جماليات الفن المصري في مراحله المختلفة، وتوضح التأثيرات المتبادلة بين الحضارات التي مرّت على مصر. ويأتي ذلك ضمن جهود المتحف لتقديم مقتنياته بصورة تعليمية وثقافية تعزز الوعي بأهمية التراث.
وتؤكد إدارة المتحف أن عرض مثل هذه القطع الفنية يسهم في توثيق جوانب مهمة من تاريخ المنطقة، ويدعم رسالة المتحف في حماية التراث المصري وتقديمه للجمهور المحلي والدولي بصورة تليق بعظمة الحضارة المصرية. وتدعو الزائرين لاستكشاف المزيد من القطع الفريدة ضمن قاعات المتحف المختلفة.

