لوحة إيزيس.. لقاء فريد بين الفخامة الرومانية والروح المصرية في المتحف المصري
يعرض المتحف المصري بالتحرير إحدى أروع القطع الفنية التي تجسد مزيجًا فريدًا بين الرمزية المصرية القديمة والفن الروماني، وذلك من خلال لوحة خشبية بديعة تمثل المعبودة إيزيس، تعود للقرنين الأول والثاني الميلادي. وتُبرز هذه التحفة الفنية جماليات التعبير الديني في مصر الرومانية، حيث تم دمج الرموز والمعتقدات في تكوين واحد يعكس مكانة الإلهة وشعبيتها الواسعة.
لوحة إيزيس الخشبية… لقاء فريد بين الفخامة الرومانية والروح المصرية في المتحف المصري
وتقدّم اللوحة تصويرًا نصفيًا لإيزيس في هيئة سيدة شابة ترتدي خيتونًا أسود ذا طيات دقيقة على الصدر، تعلوه هيماتيون حمراء طويلة، إلى جانب قلادة حمراء تنتهي بشكل رمزي صغير يضفي بعدًا طقسيًا على المشهد. ويحيط برأسها غطاء شفاف يبرز ملامحها الهادئة، بينما تتوَّج بتاج "بتاح باسيليون" المكوّن من ريشين قائمتين فوق قرص الشمس، يحيط بهما ثعبانا كوبرا، في رمز يجمع بين الحماية والسلطة الملكية.
وتكشف اللوحة أيضًا عن بعد فني لافت، إذ يظهر جزء مشع أُعيد تركيبه على الجانب الأيمن، يتضمن عناصر من تاج الإله "سوكنوبايوس"، مما يشير إلى الدمج المتعمد بين الرموز التعبدية، وهي سمة مميزة لعصور مصر الرومانية حيث تداخلت الأساطير والمعبودات في أعمال فنية واحدة. وقد نُفذت اللوحة على الخشب باستخدام ألوان التمبرا، وتعود إلى مقتنيات المتحف المصري منذ عام 1905.
وتُعرض هذه القطعة ضمن المعرض المؤقت "سوكنوبايو نيسوس: معبد سوبك وإيزيس نفرسيس" المقام بقاعة 13 بالدور العلوي بالمتحف المصري، والذي يضم مجموعة مختارة من القطع النادرة التي تعكس تراث منطقة سوكنوبايو نيسوس ودورها الديني والحضاري خلال العصر الروماني. ويتيح المعرض للزائرين فرصة استثنائية لاستكشاف مزيج مذهل من الفخامة الرومانية والروح المصرية الأصيلة.

