رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أسبوع الآثار في مصر.. مقابر فرعونية ومدن مفقودة وترميمات تعيد التاريخ للحياة

أسبوع الآثار في مصر..
أسبوع الآثار في مصر.. مقابر فرعونية ومدن مفقودة وترميمات تعي

واصلت وزارة السياحة والآثار تحقيق سلسلة من الإنجازات الميدانية خلال الأسبوع، ما بين اكتشافات أثرية جديدة في عدد من المواقع التاريخية، وافتتاح مشروعات ترميم كبرى، إلى جانب إطلاق خطط لتطوير الخدمات بالمناطق الأثرية، في إطار استراتيجية تستهدف الحفاظ على التراث المصري وتعزيز جاذبية المقاصد السياحية والثقافية.

اكتشاف 18 مقبرة بمدينة مارينا العلمين

شهدت مدينة مارينا العلمين الأثرية بالساحل الشمالي الغربي أحد أبرز الاكتشافات الأثرية، بعدما نجحت البعثة الأثرية المصرية في الكشف عن 18 مقبرة أثرية، إضافة إلى عدد من الدفنات السطحية والتوابيت واللقى الأثرية، فضلاً عن بقايا امتدادات المدينة ومكوناتها المعمارية.

وكشفت أعمال الحفائر أيضًا عن بئر مياه أُعيد استخدامه لاحقًا لأغراض الدفن، بما يعكس استمرار التأثيرات المصرية القديمة في العمارة الجنائزية خلال العصرين البطلمي والروماني، فيما أوضحت الدفنات السطحية التنوع الاجتماعي لسكان المدينة عبر العصور.

افتتاح قبة السلطان الأشرف قايتباي بعد ترميمها

وفي القاهرة التاريخية، افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وروبرت سيلفرمان القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة، القبة الضريحية للسلطان الأشرف قايتباي بمنطقة صحراء المماليك، بعد الانتهاء من مشروع ترميمها الذي استمر خمس سنوات.

وشمل المشروع أعمال توثيق ودراسات أثرية وترميمًا دقيقًا للعناصر المعمارية والزخرفية، ومعالجة الرطوبة والأملاح، وترميم الزخارف القرآنية والمحراب والعناصر الخشبية والرخامية، باستخدام أحدث الأساليب العلمية.

وأكد الوزير أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المصري الأمريكي في مجال الحفاظ على التراث الثقافي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة دعمت 17 مشروعًا للحفاظ على التراث في مصر بقيمة تجاوزت 3.5 مليون دولار، كما أسهمت في استعادة نحو 60 قطعة أثرية خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة خلال العام الماضي.

اكتشافات جديدة بتل الكوع في الإسماعيلية

وفي محافظة الإسماعيلية، كشفت البعثة الأثرية المصرية بمنطقة تل الكوع بوادي الطميلات عن 10 مقابر ومنطقة سكنية وأفران وصوامع للتخزين تعود إلى عصر الانتقال الثاني.

كما عثرت البعثة على جعارين وأدوات برونزية وأوانٍ فخارية ومكاحل من الألباستر، إلى جانب قنينات تحمل طراز "تل اليهودية" المميز لتلك الفترة.

وللمرة الأولى بالموقع، تم الكشف عن دفنات آدمية خارج المقابر المبنية بالطوب اللبن، بعضها في وضع القرفصاء، وهو نمط دفن غير معتاد يفتح آفاقًا جديدة أمام الدراسات الأثرية الخاصة بعادات الدفن خلال تلك الحقبة.

ثلاث مقابر صخرية جديدة في سقارة

وفي جبانة البوباسطيون بسقارة، نجحت البعثة الأثرية المصرية في الكشف عن ثلاث مقابر صخرية من عصر الدولة الحديثة، تحمل نقوشًا هيروغليفية وألقابًا لكبار رجال الإدارة والجيش والتجارة.

وتعود المقابر إلى شخصيات بارزة هي منتوحتب وبارع إم وايا (ساموت) ونحسي، وكشفت عن مشاهد صيد وحاملي قرابين، وسجلات عائلية كاملة، إلى جانب نصوص تاريخية تشير إلى عودة أحد القادة من بلاد نهرن شمال سوريا، وهو ما يقدم معلومات جديدة عن العلاقات الخارجية المصرية خلال عصر الدولة الحديثة.

وأكد مسؤولو المجلس الأعلى للآثار أن أعمال الحفائر ستستمر خلال المواسم المقبلة، مع توقعات بالكشف عن مزيد من الآبار والدفنات التي قد تضيف معلومات جديدة حول تاريخ جبانة سقارة.

تطوير شامل لمنطقة آثار سقارة

وفي إطار تحسين تجربة الزائر، أطلقت وزارة السياحة والآثار مشروعًا متكاملًا لتطوير الخدمات داخل منطقة آثار سقارة، يشمل رفع كفاءة الطرق الداخلية، وتطوير البنية الخدمية، وتوفير مقاعد للاستراحة ومظلات للحماية من أشعة الشمس.

ويتضمن المشروع أيضًا إنشاء مسارات مخصصة لذوي الهمم من مستخدمي الكراسي المتحركة، بما يتيح لهم زيارة عدد من المزارات بسهولة، في إطار توجه الوزارة نحو تطبيق مفهوم السياحة الميسرة، ورفع جودة الخدمات وفق المعايير الدولية.

استراتيجية متكاملة للحفاظ على التراث

 وتعكس هذه الإنجازات استمرار العمل في مختلف المواقع الأثرية بالتوازي بين الاكتشافات العلمية، وترميم الآثار، وتطوير الخدمات، بما يدعم جهود الدولة للحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الأثرية والسياحية في العالم، مع تحقيق التوازن بين صون المواقع التاريخية وتعظيم الاستفادة منها سياحيًا وثقافيًا.

تم نسخ الرابط