رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

رمزية الرحم وإعادة الولادة.. تفاصيل أغرب الطقوس الجنائزية في اكتشاف أوسنا

محمد عبد البديع،
محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية

تواصل أرض مصر الكشف عن أسرار حضارتها القديمة التي لا تنتهي، حيث شهدت محافظة المنوفية إعلان اكتشاف أثري جديد في منطقة أوسنا التابعة لمركز قويسنا، ويضم الاكتشاف دفنات وطقوسا جنائزية نادرة، إلى جانب مئات التماثيل والأواني الفخارية التي تسلط الضوء على عقائد المصريين القدماء المتعلقة بالبعث والحياة الأخرى والعلاقات التجارية الخارجية.

جبانة أوسنا وتفاصيل المقابر المكتشفة

وأوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة السياحة والآثار، أن منطقة أوسنا تعد من أهم جبانات الأفراد في منطقة وسط الدلتا منذ اكتشافها عام 1991، مشيرا إلى أن الاكتشاف الجديد يضم مجموعة من المقابر والغرف الجنائزية المبنية من الطوب اللبن، والتي تتكون من صالة رئيسية تحيط بها غرف فرعية، بالإضافة إلى العثور على تمائم ارتبطت بمفاهيم الحماية وإعادة البعث.

560 تمثالا أوشابتي وفخار مستورد من جزيرة رودس

أسفرت أعمال التنقيب عن العثور على 560 تمثالا أوشابتي، والمعروفة باسم "المجيب" أو "الملبي"، والتي كانت توضع لخدمة المتوفى في العالم الآخر، وكان المصري القديم يحرص عادة على وضع 365 تمثالا بعدد أيام السنة، كما عثر فريق العمل على أوان فخارية محلية وأخرى مستوردة من جزيرة رودس اليونانية، مما يؤكد وجود شبكة روابط تجارية واقتصادية واسعة بين الدلتا والبحر المتوسط.

طقوس جنائزية نادرة ورمزية الرحم وإعادة الولادة

توقف الاكتشاف عند طقوس جنائزية فريدة تتمثل في وضع أوان فخارية في مواضع محددة أسفل أجساد الموتى، وأشار عبد البديع إلى أن هذا السلوك العقائدي يرتبط بضمان الاحتياجات من الطعام والشراب، أو يرمز إلى مفهوم الرحم وإعادة الولادة والتناسل في الحياة الأخرى، مشددا على أن الاكتشاف يعزز مكانة أوسنا على خريطة السياحة والبحث الأثري العالمي.

تم نسخ الرابط