تمثال سنوسرت الثالث.. أيقونة ملكية تكشف قوة الدولة الوسطى في معبد الكرنك
كشف المتحف المصري عن عرض صورة أرشيفية لأحد أضخم تماثيل الملك سنوسرت الثالث، أحد أبرز حكّام الدولة الوسطى، والذي يعكس بوضوح قوة وهيبة الحكم خلال عصر الأسرة الثانية عشرة.
تمثال سنوسرت الثالث.. أيقونة ملكية تكشف قوة الدولة الوسطى في معبد الكرنك
وقد عُثر على هذا التمثال الضخم داخل المقر الرئيسي لعبادة الإله آمون بمعبد الكرنك، حيث يظهر الملك مرتديًا التاج الأبيض لمصر العليا، وهو رمز السلطة والسيادة. ويتميّز التمثال بدقّة نحت ملامح الملك، التي تجمع بين الصرامة الملكية والطابع الفني المميز لعصر الدولة الوسطى.
ويمثّل هذا الاكتشاف أهمية تاريخية لكونه ينتمي للفترة من 1878 إلى 1840 قبل الميلاد، وهي فترة حكم سنوسرت الثالث الذي عُرف بإصلاحاته الإدارية وحملاته العسكرية ومساهماته في تثبيت أركان الدولة وإعادة توحيد البلاد. ويُعد ظهور الإله آمون في هذه الفترة دليلاً على صعود مكانته للمرة الأولى مع اعتلاء أمراء طيبة عرش مصر.
ويتكون التمثال من جرانيت أحمر، وقد جُمعت أجزاؤه من مواضع مختلفة داخل معبد الكرنك؛ إذ عُثر على الرأس في فناء الخبيئة، بينما اكتُشف الجسم عند الصرح الثامن خلال حفائر عالم الآثار جورج ليجران عام 1904، مع اكتشافات سابقة لأجزاء أخرى في مطلع القرن العشرين.
ويُعد تمثال سنوسرت الثالث من القطع البارزة التي تعكس الدقة الفنية والنزعة الواقعية التي ميّزت فنون الدولة الوسطى، إلى جانب دوره في إحياء قصة أحد أهم ملوك مصر القديمة الذين وضعوا بصمتهم في التاريخ السياسي والعسكري للبلاد.

