رحلة بين الغموض والطبيعة.. مدينة في كينيا تفتح أبوابها للسياحة التاريخية
تواصل مدينة جيدي الأثرية في كينيا جذب الزوار من جميع أنحاء العالم، حيث أعادت السلطات تسليط الضوء على هذا الموقع الفريد الذي يمتد على مساحة واسعة ويضم آثارًا تعود إلى القرون الوسطى، وتشتهر جيدي بمزيجها الفريد بين الطبيعة والغابات الكثيفة وبقايا مدينة تاريخية قديمة، ما يجعلها واحدة من أكثر المواقع السياحية الغامضة والجاذبة للباحثين عن التاريخ والتراث الأصيل.
غموض ثقافي وتجارب بيئية
وأوضحت وزارة السياحة الكينية أن الموقع يشهد اهتمامًا متزايدًا من السياح المحليين والأجانب، خاصة عشاق التاريخ وعلم الآثار، الذين يسعون لتجربة سياحية تجمع بين الغموض الثقافي والتجارب البيئية. وتعمل السلطات على توفير جولات سياحية منظمة تشمل مشي في الغابات، زيارة القلاع والمباني القديمة، واستكشاف الممرات والممرات الحجرية التي تحيط بالمدينة.
وأشار الخبراء إلى أن المدينة تعتبر نموذجًا مهمًا للسياحة المستدامة، حيث تم الحفاظ على معظم البنية التاريخية للمدينة مع مراعاة حماية البيئة المحيطة. ويعتبر هذا المزيج الفريد بين التراث الطبيعي والثقافي سببًا رئيسيًا لجذب السياح الباحثين عن تجربة مختلفة عن المواقع الأثرية التقليدية.
كما تعمل وزارة السياحة على تطوير البنية التحتية للموقع، بما في ذلك إنشاء مراكز للزوار، وتوفير خدمات الإرشاد السياحي، وتنظيم ورش عمل تعليمية للأطفال والشباب لتعريفهم بتاريخ المدينة وأهميتها. وأكد المسؤولون أن هذا التطوير يهدف إلى زيادة أعداد الزوار مع الحفاظ على الطابع الأثري والبيئي للمكان.
وتشهد المدينة زيادة مستمرة في الطلب على الإقامات القريبة من الموقع، سواء في الفنادق أو المنتجعات الصغيرة، ما يعكس أهمية السياحة الأثرية كمصدر اقتصادي مستدام للمجتمعات المحلية. ويعمل السكان المحليون كمرافقين للزوار، مما يوفر لهم فرص عمل مباشرة ويعزز التفاعل بين الثقافة المحلية والزائرين.
وبهذا، تصبح جيدي مثالًا حيًا على تكامل التاريخ والطبيعة والسياحة المستدامة، ما يجعلها وجهة سياحية لا غنى عنها لكل من يرغب في تجربة فريدة تجمع بين الغموض والروحانية والبيئة الغنية. ومع استمرار الاستثمارات والترويج الدولي، من المتوقع أن تشهد المدينة زيادة ملحوظة في أعداد السياح خلال السنوات المقبلة.


