بقايا تابوت آمون إم أوبت الذهبية تكشف سرًّا ملكيًا من تانيس
شهدت قاعات كنوز تانيس بالمتحف المصري بالتحرير، استثنائيًا لعدد من الأجزاء الخشبية المطلية بالذهب، وهي كل ما تبقى من تابوت الملك آمون-إم-أوبت، أحد ملوك الأسرة الحادية والعشرين، والذي يعود تاريخه إلى ما بين 991 و981 قبل الميلاد.
بقايا تابوت آمون إم أوبت الذهبية تكشف سرًّا ملكيًا من تانيس
أهمية هذه القطع النادرة تعود إلى أنها كانت جزءًا من التابوت الخارجي الذي احتوى على الجثمان الملكي، وكان موضوعًا داخل تابوت ضخم من الجرانيت الأحمر لا يزال قائمًا في مقبرة الملك بمنطقة تانيس / صان الحجر حتى اليوم.
ويظهر في هذه البقايا الفنية المهيبة بقايا اليدين الذهبيتين المثبتتين على غطاء التابوت، واللتين كانتا تمسكان بـ صولجان "حقا" رمز السلطة، والمذبة "نخاخا" رمز الملك. ورغم اختفاء الأدوات نفسها، فإن كساءها الذهبي ما زال شاهدًا على دقة الصناع المصريين القدماء.
كما يظهر تحت اليدين نقش فريد لطائر مجنح ذو رأس كبش ممسكًا في مخالبه بـ حلقة "شن" رمز الأبدية، وهو تجسيد ملكي يعكس معتقدات المصريين حول الحماية والخلود.
صُنعت هذه القطع من مواد نفيسة مثل الذهب، والبرونز، والأحجار شبه الكريمة، إلى جانب اللازورد والعقيق والفلسبار، مما يجعلها إحدى أهم روائع الحِرف الملكية في عصر ملوك تانيس.
ويواصل المتحف المصري عرض هذه المجموعة المدهشة ضمن رواية متكاملة لدفنات الملوك في تانيس، والتي تُعد من أغنى الاكتشافات الملكية بعد مقبرة توت عنخ آمون.

