أزمة سياحية بين بكين وطوكيو: نصف مليون رحلة ملغاة بسبب التوترات الدبلوماسية
شهدت العلاقات السياحية بين الصين واليابان اضطرابًا جديدًا مع إعلان شركات الطيران الصينية إلغاء نحو 500 ألف تذكرة إلى اليابان، في خطوة تعكس توترات دبلوماسية متصاعدة بين البلدين حول ملف تايوان.
تراجع كبير
وجاءت هذه الإلغاءات بعد تحذيرات رسمية من وزارة الخارجية الصينية لمواطنيها بعدم السفر إلى اليابان في ظل الوضع الراهن، وهو ما أدى إلى موجة كبيرة من التراجع عن الرحلات الفردية والجماعية إلى المدن اليابانية الكبرى، بما فيها طوكيو وأوساكا.
وبحسب بيانات أولية، فقد تأثرت أكثر من 30% من الرحلات المخططة من الصين إلى اليابان خلال الفترة من نوفمبر وحتى نهاية ديسمبر 2025، ما انعكس بشكل مباشر على الحجوزات الفندقية والأنشطة السياحية في اليابان. وأشار محللون إلى أن هذه الإلغاءات قد تكلف الاقتصاد الياباني مليارات الين الياباني من خسائر محتملة، خاصة في قطاع الضيافة والخدمات المرتبطة بالسياحة الصينية.
وتعد الصين السوق السياحي الأكبر لليابان، حيث يمثل الزوار الصينيون نسبة كبيرة من إجمالي السياح الأجانب السنويين، خصوصًا في قطاع التسوق والرحلات القصيرة داخل المدن الكبرى. ومع ارتفاع حدة الأزمة الدبلوماسية، يواجه قطاع السياحة الياباني تحديات غير مسبوقة في التعامل مع هذا التراجع المفاجئ في الطلب.
من جهتها، أصدرت شركات الطيران اليابانية بيانات تشير إلى ضغط كبير على السيولة التشغيلية نتيجة الإلغاءات، في حين تعمل وكالات السفر على تقديم تعويضات وحلول بديلة للمسافرين الصينيين المتأثرين. كما بدأت السلطات اليابانية دراسة برامج تحفيزية لتخفيف أثر الانخفاض المفاجئ في أعداد السياح، بما في ذلك خصومات على الإقامة والأنشطة الثقافية.
ويرى خبراء السياحة أن الأزمة الحالية قد تستمر لفترة، خاصة إذا استمرت التوترات الدبلوماسية بين بكين وطوكيو، ما يجعل قطاع السفر والضيافة الياباني أمام اختبار حقيقي لقدراته على التكيف مع الأزمات الدولية المفاجئة.


